منار سمير تكتب: الله الشاهد الوحيد علي ما يدور

7 فبراير 20241334 مشاهدة
منار سمير تكتب: الله الشاهد الوحيد علي ما يدور

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ.

ربنا هيخلى الأرض السبعة كلها طوق حول رقبته يتلف
هذه الفكرة هي التي جعلتني أطمئن

فكرت كيف كل من حولي يطالبني بشيء ما بطريقة صريحة
مديري ومعلمي يتذمران عند تقصيري في تعليماتهم
أو يتوعداني بالجحيم و الغضب اذا ما تأخرت في أداء شئ
واذا نفذت في صمت فحينها يخبروني الأن أصبحت مطيعه
بل أصبحت حماره … لا لا داعي نظلم الحمار لانه يعبر عن شعوره بالتنهيق يا سيدي
حينها أدركت أنني لست سوى مشروعهما الخاص
وعندما يبدء العمل اقوم بكامل المسؤليه كما لو أن ضيفاً
جاء إلي بيتنا  اقوم بتقديم كلاً من مؤكولات ومشروبات وتقديمات وتشطيب وتنظيم كل شئ قومت به بأكمله بدون أدني مساعده علي الرغم من ذلك لا احد بذل جهداً مثلا ما بذلت
بل تناولو السكريات الطيبه التي صنعتها بيدي علي الجاهز ،
وهم في نفس التوقيت جالسين مع بعضهم البعض يتثرثرون كثيراً ويضحكون كثيراً ويتبدلون الامور والمواقف المضحكه
وانا كما انا لست معهم لاني حينها اقوم بتقديم كل انواع المشروبات والاكل وتقديم الرفاهيه للكل حتي الطفل الرضيع
أو كما أشعر أحيانا: بأنني أضحية
وأبدء أتساءل، كثيرا ما أتساءل، هل سيحبني بعد كل ذلك ؟
هل سيقدرون انني تحملت مسؤليه ليست من سني ؟
هل سيفرحون انني قد سيطرت علي وضع العزومه بالكامل ؟ هل سيفتخروني بي يوماً ما؟!!!
هذا ما افعله تماماً في عملي يا سيدي
فتأتيني الاجابه علي تساؤلاتي كما لو أتاني خبر وفاة لم اتوقعه !!!!
الاجابه لأنني لم أحقق الغاية المنشودة، و لم أنفذ ما أراده منيّ مديري ،  اراده مني ان أكون مسجونه لا اتحدث لا أسمع لا أري  أرادو مني انا لا اكون بشراً ولا حيواناً حتي لا يصدر مني صوتاً ، أرادوا ذبحي بدون اصدار صوتاً ولا دماءً
ارادو مني ان أكون جبلاً ولكنهم في غفله حتي الجبال احيانا تثور من كثرت تحملها
وحينما اصدر صوتاً اعتراضاً علي ذبحي
يخبروني أنهم لا يستطيعون تقبّل رؤيتي مره اخري
ويكذبون بحقي ويقولون عكس ما افعل تماماً
لا أطيق الشعور بالظلم اكثر من ذلك
اعلم إن الله مطلع علي أعمالنا
يقتص الله حق المظلوم من الظالم
ولو كان الظالم من أهل الجنة والمظلوم من أهل النار
فالله يقول يقول الله يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا يا عبادي!
فكيف تأمروني بالصمت حين اتعرض للظلم ؟!
وانا من عباد الله
الله عز وجل لا يقبل الظلم علي نفسه وحرم الظلم علي نفسه فكيف لي انا اقبل ذلك
ليس ضعف مني
ولكنه شعور لا اطيق تحمله
أجسامهم مكونه من الشجاعة
وقلوبهم التدبير
و ألسنتهم المكيده
وجناحهم سلطتهم
وقائدهم مشجع لأفعالهم
قراراتهم سائقها نصر الظالم علي المظلوم

ما يأتيك يا سيدي ليست الحقيقه بل انها خدعه
وانت مشاهد لا تعلم الحقيقه ونحن الضحايا
يلفقون كل شئ كما يريدون يا سيدي ما تسمعه من افواههم
إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ  يخدعونك انت ونحن الضحايا
هذا ليس عمل بل حرباً
ونحن الخسائر وانتم لست خاسرون
نحن بدائل وانتم لست مستبدلون
تجاوزت حدودي عندما تحدثت عن حقي
وف النهاية : جبر الله كسر قلبي بكسر  قلبكم كسرًا لا يجبر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل