علي البلوشي.. اقدم عروض تدريب الطيور في المنتزهات لاسعاد زوارها

أحمد زينهم1 يونيو 20260 مشاهدة
علي البلوشي.. اقدم عروض تدريب الطيور في المنتزهات لاسعاد زوارها

علي إبراهيم البلوشي هو أحد أبناء كلباء الذين يسكنهم حب مدينتهم، ويسعون للمساهمة في نهضتها وجاذبيتها السياحية، بعدة طرق، وقد وجد في هوايته تربية الطيور أحسن طريقة لذلك، وقد واتته فرصة ممارسة هذه الهواية بشكل مكثف ومستمر بعد أن تقاعد من عمله في هيئة طرق ومواصلات الشارقة تقاعداً مبكراً لظروف صحية، حيث وجد الوقت الكافي للتركيز على اقتناء الطيور وتربيتها وترويضها، وعندما لاحظ أن الأطفال وزوار المنتزهات والميادين والمعالم السياحية يحبون جميعاً مشاهد ترويض الطيور وتغذيتها نقل ممارسته إلى تلك الأماكن، فجذب الزوار إليها.

 

فكان لنا لقاء بعلي إبراهيم البلوشي ومحاورته حول تجربته مع تربية الطيور، وكيف جعل منها حدثاً سياحياً يساهم في جاذبية المدينة.

 

كيف نشأت لديك هواية اقتناء وتربية الطيور؟

في صغري أحببت الطيور ومشاهدة طيرانها الرشيق وتحليقها البديع، لكن بداية اقتنائي لها كانت عندما بلغت الخامسة والعشرين من عمري، ثم انقطعت عنها لفترة، بسبب انشغالات الحياة، وعقب تقاعدي المبكر من العمل في هيئة الطرق والمواصلات عام 2017 لأسباب صحية، بدأت أفكر بشكل جدي في شيء أستطيع من خلاله شغل وقت فراغي، فأنشأت مع عدد من أصدقائي محتوى فكاهياً عبارة عن «مقالب» كوميدية على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما أني من عشاق التصوير، وبعد فترة قررت ترك المجموعة، واتجهت لتربية الببغاوات ثانية، فذهبت إلى سوق الطيور في مدينة الشارقة، واقتنيت أول ببغاء من طيور «الماكاو»، وسميته «ريو» وكان سعره 4500 درهم، وعلى الرغم من غلاء ثمنه وظروفي المادية وقتها، إلا أنني لم أتردد في شرائه، والسبب في اختياري لهذه النوعية هو أن الببغاوات هي أنها مخلصة ووفية لمقتنيها، لدرجة أنها قد تترك صغارها أو تقتلهم من أجل صاحبها.

 

وبدأت عملية تدريبه، ولم تكن لدي أية خبرة بذلك، فكان لا بد أن أجد خبيراً يوجهني ويعلمني كيف أدرب الطيور، فتعرفت على شاب من إمارة دبي اسمه سالم الأصيلي، وهو من الأشخاص المتميزين في تدريب الببغاوات، وقد بذل كل جهده لتعليمي وتدريبي، فتعلمت منه أساسيات التدريب، ومن أهمها أن يكون مكان التدريب الخاص بالببغاء مغلقاً تماماً حتى لا يهرب الطائر، والاستعانة بحامل الغرفة يقع عليه الطائر عندما ينزل، إلى جانب تخصيص ساعتين بشكل يومي للتدريب والجلوس مع الببغاء، لخلق نوع من الألفة بين المدرب والطير، حتى يتمكن كلاهما من فهم ومعرفة سلوك الآخر.

 

دربت الببغاء «ريو» لمدة شهرين تقريباً، وكنت في غاية السعادة لتعلمه مهارات مختلفة، لا سيما عند المناداة عليه أو الطلب منه فعل شيء ما أو تنفيذ أمر ما، وذات يوم خرجت مع هذا الببغاء لتدريبه في الخارج، وعقب عودتنا إلى المنزل حدث ما لم أتوقعه، حيث مرض «ريو» مرضاً شديداً ومات، فحزنت عليه حزناً شديداً، وأراد أخي «خليل»، أن يخرجني من حالة الحزن تلك فأصر على أن أذهب وأشتري ببغاء جديداً، وأعطاني ثمنه، فذهبت واشتريته وأسميته «ليو» وكان عمره ثلاثة أشهر تقريباً، فدربته لمدة أسبوعين ثم ضمني صديقي سالم الأصيلي إلى فريق السعادة للطيور الناطقة بدبي، وهو فريق مكون من عشرة أشخاص من محبي تربية واقتناء الببغاوات على مستوى الدولة، حيث نتجمع دورياً في مكان مفتوح لاستعراض مهارات الطيور التي نقتنيها، وبعد مضي فترة قصيرة، بعت «ليو»، واشتريت طيراً آخر اسميته «زازو»، ولم أحتفظ به كثيراً لأنه كبير في السن وتعليمه فيه صعوبة، وبعته بـ9 آلاف درهم، ثم اشتريت ببغاء جديداً بـ13500 درهم، وهكذا بدأت أنخرط شيئاً فشيئاً في عالم الببغاوات، بدهشته وجماله.

 

كيف كانت ردة فعل أهلك على اقتناء الطيور؟

نعم، وجدت معارضة من قبل الأسرة لشراء الببغاء بهذا السعر، لا سيما أن أحوالنا المادية كانت لا تسمح بالفعل لاقتناء طير بهذا الثمن، لكن بعد أن بينت لهم أنني أريد أن أشغل وقتي بشيء مفيد لم يعودوا يعترضون. وأحضرت الببغاء وتركته في الفناء الخارجي.

 

كيف تتعرف على الببغاء الأصيل السليم؟

لقد اكتسبت خبرة كبيرة في هذا المجال، في التعرف على الحالة الصحية للببغاء قبل شرائه، ومن هذه الأمور فحص حلق الببغاء، والتأكد من عدم وجود رائحة في حلقه، وفحص برازه، وفحص جسمه ورأسه وأقدامه، فإذا كان الببغاء يتمتع بالصحة الجيدة، سيكون ريشه ناعماً ولامعاً، كما يجب أن تكون لديه شهية بحيث يقبل على نقب الحب بمجرد أن يوضع أمامه، وأن يكون منقاره وقدماه عاريين من الريش، كذلك ينبغي أن تكون فتحة شرجه نظيفة وألا يكون لديه سيلان أنفي، وبالنسبة لمعرفة نوعهما، فإن ذلك يتم من خلال الدم أو الريش حيث يتم أخذ عينات منهما لتحديد نوعه ذكراً أم أنثى.

 

هل حدث أن طيراً «هرب»، أثناء خروجك به إلى المواقع المفتوحة؟

نعم، حدث أن ببغاء يدعى «أليكس»، شرد مني أثناء تدريبه في أحد الأماكن المفتوحة، وبات خارج المنزل، وفي اليوم التالي وجدناه فوق نخلة قريبة من مزرعتنا، وعندما رآني قادماً طار باتجاهي وحط على كتفي، وبعد هذه الحادثة بعته، ولاحقاً أبلغني الشخص الذي اشتراه أنه بدأ يكسر ريشه، كتعبير عن حزنه على فراقي.

 

وأود أن أشير هنا إلى أن أساس العلاقة بين المربي والطير تكون قائمة على الحب والإخلاص لبعضهما البعض، فمن دون الحب لن ينفذ الطير أي تعليمات أو أوامر يطلبها منه المدرب، كما يجب أن يشعر الطير أنه محبوب ومرغوب فيه من جميع من بالمنزل، ولن أكذب إذا قلت إن شدة الحب بيني وبين الطيور التي اقتنيها جعلت زوجتي تغار من ذلك، لا سيما أني أ عامل الببغاوات مثل أبنائي تماماً، فبمجرد استيقاظي من النوم أتوجه مباشرة إلى حجرة الطيور، وأتأكد من تناولهم للطعام ومن نظافة الحجرة نفسها وغير ذلك.

 

هل شاركت في فعاليات أو مناسبات بطيورك؟

في الحقيقة، كنت غير مهتم بمثل هذه الأمور، إلى أن تلقيت اتصالاً من سيدة من منطقة وادي الحلو، وقالت لي «يا علي أنت تمتلك هواية جميلة في تربية الطيور، وعليك أن تستغلها في إسعاد الآخرين»، وأخبرتني أنه توجد فعالية في مدينة الذيد مخصصة للأطفال الأيتام، وأنه بإمكاني الذهاب إلى تلك الفعالية والمشاركة فيها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار