مع استمرار الهجرة غير الشرعية، هزت فاجعة جديدة التونسيين.
فقد دفن البحر الأبيض المتوسط أحلام وأمنيات كريم، المقيم في إيطاليا، بلم شمل عائلته، بعدما قضت زوجته وابنته الرضيعة غرقاً في رحلة هجرة غير نظامية انطلقت من سواحل مدينة جرجيس شرق تونس، وأدت إلى وفاة 18 شخصاً.
لم يعثر على جثة رضيعته
وفي حديث لـ”العربية.نت”، كشف كريم تفاصيل المأساة التي حلت به وبعدد من العائلات الأخرى، مشيراً إلى أن زوجته وابنته أجبرتا على ركوب قوارب الهجرة غير الشرعية في محاولة للحاق به، بعد فشل مساعيهما في الحصول على تأشيرة.
كما أضاف أنه في الوقت الذي كان ينتظر قدومهما إلى الأراضي الإيطالية، فقد التواصل معهما، ما أجبره للعودة إلى تونس للبحث عنهما في البحر مع قوارب الصيادين التي شاركت في عمليات تمشيط البحر للعثور على المفقودين.

كريم
غير أنه بعد أكثر من أسبوع على البحث، عثر على زوجته جثة هامدة في محافظة قابس، دون التمكن لحد الآن من العثور على جثة ابنته واستلامها لدفنها.
أشعل الإطارات المطاطية
وأغلق كريم الطريق الرئيسي في مدينة جرجيس وأشعل الإطارات المطاطية، احتجاجاً على فشل العثور على جثة ابنته، مؤكداً أنه لن يستسلم ولن يفتح أبواب منزله لقبول التعازي قبل العثور عليها.

إغلاق الطريق من قبل كريم
يأتي ذلك فيما لا تزال عائلات المفقودين في انتظار الحصول على معلومات جديدة بشأن مصير أبنائها، حيث تطالب بالعثور على جثثهم وتسلمها لدفنها.
ومنذ أشهر، نشطت عمليات الهجرة غير الشرعية انطلاقاً من السواحل التونسية نحو أوروبا بشكل كبير وغير مسبوق، رغم حوادث الغرق المتكررة.