أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن قيمة العائلة تُعد من أعظم القيم التي ينتمي إليها الإنسان منذ الصغر، موضحًا أن بعض المشاهد في عالم الحيوانات، مثل النسر الذي يدفع صغاره للطيران، تعكس معنى التربية القائمة على التهيئة والقوة، حيث يتعلم الصغار الاعتماد على أنفسهم والنهوض قبل السقوط، كما نرى صورًا لأسر من الحيوانات تضحي بنفسها من أجل بقاء صغارها، في دلالة واضحة على أن العطاء الأسري فطرة ممتدة في كل الكائنات.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية أن أول مكان ينتمي إليه الإنسان هو العائلة، فهي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الكلام والقيم والأخلاق وطريقة النجاح في الحياة، وهي المكان الذي يسهر فيه الوالدان سنوات طويلة من أجل راحة أبنائهم وسعادتهم، مشيرًا إلى قصة الأب الذي جلس مع أولاده ليطرح سؤالًا: من هو بطل العائلة؟ وقدم لهم خمسة أبطال، الإخوة والأب نفسه، ليكتشف الأبناء أن البطل الحقيقي ليس فردًا واحدًا، بل كل فرد يساند الآخر داخل البيت.
وأوضح أن الإجابة التي قالتها الابنة بعدم قدرتها على اختيار بطل واحد كانت هي الإجابة الصحيحة، لأن البطل الحقيقي هو كل من يهتم باحتياجات البيت، ويساعد والده ووالدته، ويضحي من أجل أن تكون الأسرة في حال أفضل، لافتًا إلى أن العمل الجماعي داخل الأسرة يجعل كل فرد أقوى من أي بطل خارق، لأنهم يعملون كفريق واحد يحمل اسم العائلة، وهو ما ظهر أيضًا عندما عجز أحد الأبناء عن حمل الوزن الثقيل بمفرده، ولم يتمكنوا من رفعه إلا عندما تعاونوا جميعًا.
وأشار إلى أن نماذج النجاح في الواقع، مثل تعاون الإخوة في تحقيق أحلامهم، تؤكد أن الحب والمساندة بين أفراد الأسرة تصنع المستحيل، تمامًا كما حدث مع إخوة ساعد بعضهم بعضًا حتى وصلوا إلى تحقيق إنجازاتهم، مبينًا أن الرسالة الأساسية هي أن الاتحاد قوة، وأن الأسرة المتماسكة التي تتعاون وتضحي من أجل بعضها هي البيئة الأقوى التي تربي أبناء قادرين على النجاح وتحقيق أحلامهم.
المصدر : وكالات
















