كشف اللواء وليد السيسي، مساعد وزير الداخلية، ووكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق، عن تفاصيل واقعة “شمس”، الفتاة الهولندية التي كشفت قبل عام ونصف عن ثغرة خطيرة في منظومة تداول الأدوية بمصر، محذرًا من أن سهولة الحصول على المواد الكيميائية والطبية تُعد المصنع الحقيقي للمخدرات المستحدثة.
وأوضح اللواء وليد السيسي، خلال لقاء تليفزيوني، أنه خلال استجواب الفتاة الهولندية شمس، أبدت دهشتها من سهولة دخول أي مواطن للصيدلية والحصول على أدوية دون روشتة معتمدة، قائلة: “عندكم عيب خطير.. الحصول على الدواء أسهل مما يتخيل أحد”، مشيرًا إلى أن الفتاة الهولندية شمس أكدت أن أي شخص لديه إلمام بمبادئ الكيمياء يمكنه تحويل أدوية السعال والمؤثرات النفسية إلى مواد مخدرة شديدة الخطورة عبر معادلات بسيطة متوفرة على الإنترنت.
وحذر من أن اللغط الحالي حول حكم المحكمة الدستورية العليا وجداول المخدرات يجب ألا يغفلنا عن الخطر الأكبر، وهو الابتكار الإجرامي؛ فالمجرمون يستخدمون التكنولوجيا لتصنيع مواد تسبب تأثيرًا مشابهًا للمخدرات لكنها غير مُدرجة في الجداول.
وقال: “واقعة الفتاة الهولندية شمس أثبتت إمكانية تصنيع مخدر الأيس بمركبات كيميائية بسيطة، وحتى لو أدرجنا هذه المواد في الجداول، يمكن للمصنعين استبدالها بمواد أخرى لإنتاج مخدر مشابه يهرب من قبضة القانون مؤقتًا”.
واعترف بوجود معضلة مجتمعية؛ فمن ناحية هناك المواطن البسيط الذي يحتاج للدواء دون تحمل كلفة الكشف الطبي للحصول على روشتة، ومن ناحية أخرى هناك الثغرة الأمنية التي يستغلها ضعاف النفوس لتحويل الدواء إلى سموم، مطالبًا بضرورة وجود وعي مجتمعي وتكاتف بين الجهات الصحية والأمنية لسد هذه الثغرات، بدلاً من إثارة الخوف والبلبلة.
وأكد أن الربط بين واقعة الفتاة الهولندية شمس والوضع الحالي يهدف للتوعية وليس التخويف، قائلاً: “مصر مستورة والوضع آمن، لكن علينا أن ندرك أن التغيير يبدأ من الفهم الصحيح لأولويات المرحلة الجديدة وتحدياتها الجيوسياسية والأمنية”.
المصدر : وكالات
















