يشهد سوق الذهب في فيتنام تقلبات ملحوظة في الأسعار بين مختلف العلامات التجارية، مع اقتراب سعر خواتم الذهب من سعر سبائك الذهب التي تصدرها شركة SJC الكبرى، ما يعكس تغيرات جديدة في اتجاهات المستهلكين الذين يبحثون عن استثمارات أكثر توافقًا مع التقلبات العالمية والمحلية.
تفاوت الأسعار وتأثير السوق العالمية على الذهب المحلي
تتسم أسعار الذهب المحلية بتقلبات متسارعة، حيث يصل فرق السعر بين البيع والشراء إلى 3 ملايين دونغ فيتنامي للأونصة لدى بعض الشركات، مع وجود فجوة تتجاوز 22 مليون دونغ مقارنة بالأسعار العالمية، مما يعرض المستثمرين لمخاطر مالية حقيقية، ويتضح ذلك من خلال انخفاض سعر سبائك شركة SJC بين 183.4 و186.4 مليون دونغ للأونصة في 12 مارس، في مقابل ارتفاع أسعار علامات تجارية أخرى مثل دوجي.
تطورات سعر خواتم الذهب وتحول سلوك المستهلك
برزت خواتم الذهب عيار 99.99 في السوق كخيار استثماري مفضل، إذ طرحت شركة DOJI خواتم الذهب بسعر يعادل سبائك الذهب، حوالي 187.2 مليون دونغ للأونصة، مما يعكس تحولًا في سلوك المستهلكين الذين يلجأون إلى خواتم الذهب كبديل أقل تأثرًا بتقلبات سوق السبائك، بالإضافة إلى أن الانخفاض الطفيف في أسعار بعض العلامات مثل PNJ وفوو كوي لا يقلل من جاذبية هذا المنتج.
العوامل المؤثرة في أسعار الذهب محليًا وعالميًا
تلعب السوق العالمية دورًا محوريًا في تحديد أسعار الذهب المحلية، حيث تأثرت الأسعار بتراجع معنويات المستثمرين بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والبيانات التضخمية الأميركية التي قللت من فرص خفض الفائدة، ما أدى إلى هبوط أسعار الذهب العالمية إلى نحو 5154.5 دولارًا للأونصة في جلسات منتصف مارس، علاوة على ذلك، أدت المخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية إلى زيادة تقلب الأسعار.
الاختلال الهيكلي في السوق الفيتنامي ومخاطر المستثمرين
يرجع تفاوت الأسعار المحلية عن العالمية لأسباب هيكلية، منها القيود على استيراد الذهب واحتكار الدولة لسبائك الذهب، ما أدى إلى استقرار معروض محدود مع تزايد الطلب، وفي ظل هذا الواقع، يواجه المستثمر الفردي خطر خسارة فورية بحجم هامش الربح بين البيع والشراء، حيث يفقد نحو 3 ملايين دونغ عند إعادة البيع الفوري، مما يقلل من فرص تحقيق أرباح قصيرة الأمد.
التوقعات المستقبلية لسوق الذهب في فيتنام والعالم
على الرغم من التقلبات الحالية، يتوقع محللون دوليون استمرار الاتجاه التصاعدي طويل الأمد لأسعار الذهب بعد جني الأرباح القصيرة، خاصة مع استمرار توترات الشرق الأوسط وتصاعد التضخم في أوروبا، كذلك فإن إبقاء البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة حتى سبتمبر يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن، مما يجعل الذهب استثمارًا جذابًا وسط عدم يقين الأسواق.
المصدر : وكالات
















