شهدت أسواق الذهب العالمية تقلبات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، حيث يتصارع المعدن النفيس مع عوامل اقتصادية وجيوسياسية معقدة تؤثر على استقراره، في حين يترقب المستثمرون بقلق توجهات أسعار الفائدة وتأثيرها المحتمل على سوق المعادن الثمينة.
تطورات أسعار الذهب العالمية والمحلية
في السابع عشر من مارس، شهد الذهب الفوري في السوق الدولية تراجعًا حادًا بعد أن وصل إلى 5011 دولارًا للأونصة، بينما استقرت العقود الآجلة لشهر أبريل 2026 عند 5020 دولارًا للأونصة قبل أن ينخفض السعر إلى 4975 دولارًا بحلول العاشرة مساءً، وعلى الرغم من ذلك، سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا بنحو 19.3% مقارنة بنهاية عام 2025، حيث بلغ متوسط الأسعار بعد تحويلها بسعر صرف الدولار الخاص بالبنك 159 مليون دونغ فيتنامي للأونصة بعد الضرائب، متمثلة في فرق سعر محلي يقدر بحوالي 24 مليون دونغ مقارنة بالأسعار المحلية بسوق الذهب. محليًا، استمرت أسعار الذهب المصقول وسبائك SJC في الاستقرار عند مستويات مرتفعة قريبة من 183 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل، مما يعكس تأثير الديناميات الدولية على الأسواق المحلية.
التحليل الفني ودور الدولار الأمريكي
تستمر أسعار الذهب والفضة في اختبار مستويات الدعم الرئيسية، مع الإشارة إلى أن صلابة الدولار الأمريكي تعد أحد أبرز العوامل التي تحد من تحقيق مكاسب قصيرة الأجل للمعادن الثمينة، حيث يتداول مؤشر الدولار أمريكي (DXY) عند حوالي 99.68 نقطة، دون تجاوز حاجز 100، مما يولد حالة من التردد في اتجاهات السوق ويقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن طويل الأمد.
تأثير الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية
تفاقمت حالة عدم الاستقرار بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط، مما يضيف مزيدًا من الضغط على أسواق السلع الأساسية، خصوصًا مع تأثير هذه الأحداث على سلاسل التوريد والنمو الاقتصادي العالمي، وقد أدى الصراع الأمريكي الإسرائيلي وإيران إلى تعزيز قوة الدولار نتيجة المخاوف من تقلبات السيولة المالية، وهو ما يُضفي طابعًا من الحذر على حركة أسعار الذهب والفضة في المدى القصير.
توقعات سياسات الفائدة وآثارها على الذهب
مع اقتراب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، يراقب المستثمرون بشغف توقعات خفض أسعار الفائدة، إذ بدأت سوق السندات تعديل توقعاتها نحو تقليل خفض الفائدة في النصف الثاني من 2026، وقد انعكس ذلك على اتخاذ متداولي صناديق المؤشرات المتداولة خطوات تقليص استثماراتهم في الذهب، حيث يحتمل أن تبقي السياسة النقدية الحالية على موقفها المحايد، وهو ما قد يحد من زيادة أسعار المعدن النفيس على المدى القريب.
فرص الذهب كملاذ آمن ومستقبل الأسعار
رغم الضغوط الحالية، لا يزال الذهب يحتفظ بدوره كملاذ آمن في ظل الأزمات الجيوسياسية، ويتوقع بنك يو بي إس ارتفاع سعر الذهب بنسبة 20% بحلول عام 2026، مع بلوغ السعر ذروته عند 6200 دولار للأونصة، حيث يستمر المعدن في توفير حماية ضد مخاطر العملات وتدهور الاقتصادات، وبالرغم من احتمالية تأثر الفضة والبلاتين بالركود الاقتصادي وارتباطهما بحركة الذهب، إلا أن احتمالات استمرار الطلب على الذهب كاستثمار آمن تبقى قائمة في ظل تفاقم النزاعات regional.
المصدر : وكالات

















