شهد سوق الذهب في مصر اليوم انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار، مستمراً في مسار التراجع الذي بدأ منذ بداية الأسبوع، وسط أجواء اقتصادية تتأثر بانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه المصري وتراجع سعر الأوقية عالمياً، مما يعكس تأثيراً مزدوجاً على حركة المعدن النفيس في السوق المحلية.
تراجع أسعار الذهب في مصر وتأثيرها على السوق المحلي
انخفضت أسعار الذهب في مصر بنحو 35 جنيهاً للجرام خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق، مستوى جديداً عند 7280 جنيهاً، بينما جاءت الأسعار التفصيلية لعيارات الذهب الأخرى كما يلي: عيار 24 بسعر 8320 جنيهاً، وعيار 18 عند 6240 جنيهاً، وعيار 14 بسعر 4850 جنيهاً، كما بلغ سعر جنيه الذهب 58240 جنيهاً. ويعكس هذا التراجع انخفاض الطلب وتراجع تكلفة الاستيراد، مما يدفع المستثمرين إلى مراقبة السوق عن كثب لاتخاذ القرارات المناسبة.
الأسباب الرئيسية لانخفاض أسعار الذهب في مصر
تُعزى حركة تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بشكل رئيسي إلى عاملين مهمين، الأول انخفاض سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، ما يقلل من تكلفة استيراد الذهب الخام، والثاني الهبوط الحاد في سعر أوقية الذهب عالمياً، حيث فقدت أكثر من 50 دولاراً لتسجل حوالي 4955 دولاراً، ما أدى إلى ضغوط على الأسعار المحلية.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على سوق الذهب العالمي
تترقب الأسواق بقلق نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، الذي سيحدد توجهات أسعار الفائدة، وسط توقعات متباينة بين تثبيت المعدلات أو الاستمرار في سياسة التشديد النقدي، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة أسعار الذهب عالمياً، إذ تؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى جذب المستثمرين نحو الدولار وأسواق المال، بينما تخفض الطلب على الذهب كملاذ آمن.
دور التوترات الجيوسياسية على تقلبات أسعار الذهب
تلعب التوترات الجيوسياسية دوراً محورياً في تحرك أسعار الذهب، خصوصاً في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، والتي تزيد من حالة عدم اليقين وتدعم الطلب على الذهب كخيار استثماري آمن خلال الفترات المضطربة، ما يرفع من تقلبات المعدن النفيس ويؤثر على استقرار أسعاره في الأسواق العالمية والمحلية.
المصدر : وكالات

















