شهدت أسواق المعادن النفيسة، خلال عام 2025 تحولات لافتة أعادت رسم خريطة الأداء داخل هذا القطاع، حيث لم يعد الذهب وحده نجم المشهد كما جرت العادة، بل خطفت الفضة الأضواء بأداء استثنائي تجاوز كل التوقعات.
وبين تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وعودة السياسات النقدية التيسيرية، برزت المعادن النفيسة مجددًا كملاذات آمنة ومخازن موثوقة للقيمة.
وفي هذا السياق، ذكر تقرير من موقع «financial times» قراءة تحليلية شاملة لأداء الذهب والفضة وبقية المعادن النفيسة خلال 2025، من خلال نموذج تحليل SWOT، لرصد عناصر القوة والضعف، واستكشاف الفرص المتاحة، وتحديد التهديدات التي قد تشكل ملامح المرحلة المقبلة.
الفضة والبلاتين يتصدران مشهد المعادن النفيسة في 2025
كانت الفضة والبلاتين الأفضل أداءً بين المعادن النفيسة خلال 2025، محققين ارتفاعات تقارب 145% و135% على التوالي.
واستفادت الفضة من دورها المزدوج كملاذ نقدي ومعدن صناعي، مدعومة بعجز متزايد في المعروض، وقيود تصدير محتملة من الصين، وطلب قوي من قطاعات السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية.
وسجلت الفضة مستوى تاريخيًا جديدًا بتجاوزها 80 دولارًا للأونصة، بينما اقترب الذهب من قمم قياسية مدفوعًا بخروج جزء من المستثمرين من سوق العملات الرقمية واتجاههم إلى المعادن النفيسة بدافع الخوف من تفويت الفرصة.
أما البلاتين، فقد قفز إلى مستويات قياسية نتيجة اضطرابات حادة في الإمدادات، خصوصًا من روسيا، إلى جانب تنامي الطلب ونشاط ملحوظ في العقود الآجلة الصينية الجديدة، ما عزز الثقة في قوة الطلب الآسيوي.
مكاسب الذهب تصطدم بارتفاع التكاليف وتحديات التعدين
رغم الارتفاع القوي، كان الذهب من بين أضعف المعادن أداءً نسبيًا خلال العام، محققًا مكاسب تقارب 58%، مقارنة بالطفرة الكبيرة في الفضة والبلاتين.
ومع ذلك، ظل الذهب مدعومًا بشراء البنوك المركزية لأكثر من 1، 000 طن، ما عزز الأسعار إلى مستويات قياسية.
كما واجه القطاع تحديات متزايدة من تصاعد النزعة القومية للموارد، خاصة في دول الساحل الأفريقي، حيث رفعت الحكومات الضرائب والإتاوات ووسعت ملكية الدولة في قطاع التعدين.
إضافة إلى ذلك، استمرت تكاليف الإنتاج المرتفعة في الضغط على هوامش شركات التعدين، مع وصول متوسط تكاليف الإنتاج الشاملة إلى ما بين 1، 540 و1، 680 دولارًا للأونصة، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة والصيانة، ما حدّ من توسع الأرباح رغم صعود الأسعار.
المعادن النفيسة تتفوق على العملات الرقمية
ارتفع سعر الذهب بنحو 80% منذ سبتمبر 2022، لكنه لا يزال في منتصف دورته الصعودية مقارنة بموجات الصعود التاريخية السابقة. وتبقى المؤسسات الكبرى مثل UBS متفائلة، مستندة إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية، والطلب التحوطي، وضعف تمركز المستثمرين، واستمرار ضغوط السيولة العالمية.
وسجلت المعادن النفيسة أداءً متفوقًا على العملات الرقمية خلال 2025، حيث تراجع بيتكوين بنحو 5%، ما عزز جاذبية الذهب والفضة كملاذات موثوقة في ظل التيسير النقدي.
وتشير تقديرات بنك أوف أمريكا إلى أن البنوك المركزية تحتاج إلى شراء أكثر من 11 ألف طن من الذهب للوصول إلى 30% من الاحتياطيات، ما يعكس طلبًا طويل الأجل قد يمتد لعقود.
شح الاكتشافات الجديدة يهدد معروض الذهب مستقبلًا
تراجعت الاكتشافات الجديدة للذهب بشكل حاد خلال العقود الأخيرة، مع انخفاض عدد الاكتشافات الكبرى إلى مستويات تاريخية متدنية، ما ينذر بتحديات هيكلية في المعروض مستقبلًا.
كما أبرز الانهيار السريع لأسعار الفضة في أواخر 2025، عقب رفع متطلبات الهامش في بورصة CME، حجم التقلبات قصيرة الأجل الناتجة عن الرافعة المالية، رغم بقاء الأساسيات الداعمة للطلب الصناعي قوية على المدى الطويل.
في الوقت ذاته، حذرت مؤسسات مثل RBC من أن التفوق الحاد لأسهم شركات الذهب على سعر الذهب نفسه غالبًا ما يعقبه فترات تصحيح، ما يستدعي الحذر في التقييمات الاستثمارية.
اقرأ أيضا
عاجل| عيار 21 الآن.. تحديث مباشر لـ سعر الذهب اليوم في مصر
عاجل| ارتفاع جديد في عيار 21.. سعر الذهب اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026
سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري اليوم الثلاثاء 6-1-2026 بيعًا وشراءً
المصدر : وكالات
















