تواصل محافظة الإسكندرية تنفيذ أعمال التوسعة والتطوير الشامل لمحور أبو قير، وذلك في إطار خطة الدولة لتحديث وتطوير المحاور المرورية الرئيسية بالمحافظة، باعتباره أحد أهم الشرايين الحيوية التي تخدم أعدادًا كبيرة من المواطنين يوميًا، وبما يتكامل مع منظومة النقل الحديثة الجاري تنفيذها، وعلى رأسها مشروع مترو أبو قير.
وتأتي هذه الأعمال استكمالًا لحزمة من التحسينات المرورية التي تم تنفيذها على امتداد المحور، وشملت إعادة تنظيم الحركة المرورية، وتطوير التقاطعات، ورفع كفاءة الإشارات الضوئية، وإتاحة مسارات مرورية إضافية، بما يسهم في تحقيق سيولة مرورية أفضل، وتقليل زمن الرحلات، وتحسين مستوى الخدمة على الطريق.
وفي هذا السياق، أوضحت المحافظة أنه تم إعداد الدراسات المرورية والهندسية للمشروع من خلال التعاون مع مكتب استشاري مصري متخصص في تخطيط وتصميم النقل الحضري وذو خبرات دولية، وبمشاركة خبرات أكاديمية وفنية من جامعة الإسكندرية، وذلك لضمان تطبيق أفضل الممارسات العالمية، وربطها بالخصوصية العمرانية والمرورية لمدينة الإسكندرية.
وبناءً على التعديل المروري الجديد الناتج عن أعمال التوسعة، ووفقًا لمخرجات هذه الدراسات المتكاملة، تبين أن بعض العناصر القائمة، ومن بينها كوبري مشاة سيدي جابر، لم تعد تتوافق مع متطلبات التشغيل الآمن والكفء للمحور بعد تطويره، ولا مع الرؤية المستقبلية لحركة المركبات والمشاة بالمنطقة، خاصة في نطاق سيدي جابر الذي يشهد كثافات مرورية مرتفعة وتنوعًا في الأنشطة اليومية.
وفي هذا الإطار، تضمنت التوصية الفنية للشركة المصنعة للسلالم الكهربائية الخاصة بكوبري المشاة بسيدي جابر أن جميع السلالم الكهربائية الأربعة تعاني من تهالك المكونات الرئيسية، وعدم إمكانية إصلاحها بما يضمن التشغيل الآمن والاعتمادية المطلوبة. كما أظهرت المراجعات الفنية التي أُجريت على مدار السنوات الماضية وجود تحديات تتعلق بالكفاءة التشغيلية لبعض المنشآت القائمة، نتيجة عوامل إنشائية وتشغيلية متعددة.
وأكدت المحافظة أن هذه الملاحظات تم أخذها في الاعتبار ضمن الدراسة الشاملة التي تُنفذ بالتنسيق بين محافظة الإسكندرية ووزارة النقل، وبمشاركة الجهات الاستشارية والأكاديمية، مع وضع السلامة العامة وسهولة الحركة في مقدمة الأولويات.
وشددت محافظة الإسكندرية على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار رؤية متكاملة لإعادة تنظيم الحركة المرورية بمنطقة سيدي جابر، بما يعكس التزام الدولة بتبني حلول قائمة على دراسات علمية وخبرات متخصصة، تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم منظومة نقل حضرية أكثر كفاءة وانسيابية، إلى جانب فتح شرايين عرضية جديدة مثل شارع زين العابدين بنطاق حي وسط، وشارع الطيار أحمد مسعود بنطاق حي شرق، بهدف ربط المحاور الطولية وتسهيل حركة المرور.
وتهيب المحافظة بالسيدات والمواطنين التعاون الإيجابي خلال فترة تنفيذ الأعمال، مؤكدة أن جميع الإجراءات تُنفذ وفق برنامج زمني محدد ومدروس، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تسهم في تحسين حركة التنقل ورفع كفاءة الشبكة المرورية داخل المدينة.
كما جددت محافظة الإسكندرية دعوتها لكافة المواطنين و مؤسسات المجتمع إلى مواصلة التعاون والعمل بروح المسؤولية والشراكة، إيمانًا بأن تكاتف الجهود يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق تنمية حضارية مستدامة، وبناء مدينة أكثر تنظيمًا وأمانًا وجودة للحياة، بما يليق بتاريخ الإسكندرية العريق ويلبي تطلعات أبنائها.
المصدر : وكالات

















