تكريم 38 مبدعًا وباحثًا ممن حصلوا على جوائز الدولة المختلفة، ومن الذين رحلوا بعد أن أثروا الفن والإبداع المصري، إضافة إلى عدد من الشباب، في عيد الثقافة الذي أقيم بدار الأوبرا المصرية تحت رعاية رئيس الجمهورية، وقام بتكريمهم وزير الثقافة الدكتور أحمد هنو، يعكس اهتمام الدولة المصرية و الرئيس بالمثقف والمثقفين.
ويكشف أن المثقف المصري يُعد ركيزة أساسية في عملية البناء، وأن المفكر والمثقف هما سند حقيقي لمسيرة البناء التي تشهدها البلاد، خاصة أن المنطقة في هذه اللحظة تمر بمرحلة خطيرة وفاصلة.
لم يشمل التكريم كبار المفكرين والباحثين فقط، بل كان من أهم ما فيه أيضًا تذكُّر الدولة لمبدعين رحلوا ولم تنسهم، إلى جانب شباب كان لهم مشروعات تخرج متميزة في مجالاتهم، وهو ما يعكس تواصل الأجيال.
كما جاء تكريم بعض الحاصلين على جوائز عربية ودولية بمثابة حافز وتشجيع لكل مبدع على خوض مضمار المنافسة والتقدم لتلك الجوائز العربية والدولية.
لقد أعجبتني مقولة الفنان محمد صبحي في كلمته الموجزة بعد تكريمه: «عندما يتعاظم بداخلك الانتماء، لا بد أن تلقى من بلدك الاحتواء»، وأزعم بشكل شخصي أن المفكر والمثقف باتت عليه الآن مسؤولية كبرى في خلق الوعي لدى المواطن، من خلال المدارس والجامعات وبيوت وقصور الثقافة، والمكتبات ومراكز الشباب، وهو الدور الذي يجب أن تلعبه مراكز الشباب والأندية تحت رعاية وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي.. الذي كان لتواجده في الاحتفالية أهمية خاصة، لعل تلك المراكز والأندية يصبح بينها وبين وزارة الثقافة تعاون مشترك.
كما يجب أن يكون هناك تفعيل لبروتوكولات التعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، وألا تصبح تلك البروتوكولات حبرًا على ورق، ففي ظل ما تواجهه الأمة العربية من حرب ضروس لإفقادها هويتها فنيًا وثقافيًا وتراثيًا، لا بد من ربط الأجيال الجديدة بتاريخها الإبداعي، وتعريفهم بكبار مبدعيهم في مختلف المجالات، وإلا خرجت أجيال لا تعرف ما إذا كان أمل دنقل اسم رجل أم سيدة.
المصدر : وكالات

















