ضغوط على العملة الخضراء في حقبة وارش.. أسباب هروب كبار المستثمرين من الدولار – مشاهير

مشاهير العرب18 فبراير 20262 مشاهدة
ضغوط على العملة الخضراء في حقبة وارش.. أسباب هروب كبار المستثمرين من الدولار – مشاهير


توقعات جديدة تلوح في الأفق بشأن الدولار الأمريكي بعد تعيين كيفن وورش على رأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية كبار المستثمرين يتوقعون تراجع العملة الأمريكية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال في الأيام المقبلة.

استطلاع شامل أجراه بنك أوف أمريكا يكشف أن نحو 60% من مديري الصناديق يرون أن ترشيح دونالد ترامب لوورش سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على الدولار، بينما يعتقد حوالي ربع المشاركين فقط أن قوة الدولار قد ترتبط بتداولات وورش، مما يعكس حالة من القلق المتزايد حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي.

الأسواق تتابع عن كثب أي تغييرات محتملة في السياسة النقدية الأمريكية، خصوصًا مع استمرار الجدل حول تأثير الاعتبارات السياسية على قرارات الفيدرالي، وهو ما قد يثير المزيد من المخاوف بين المستثمرين.

ارتداد مؤقت ومخاوف مستمرة

في نهاية يناير، شهد الدولار ارتفاعًا مؤقتًا بعد إعلان ترامب اختيار وورش خلفًا لجيروم باول، حيث ساهم هذا الاختيار في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بتعيين رئيس يميل بشدة إلى التيسير النقدي ويستجيب لدعوات ترامب المتكررة لخفض أسعار الفائدة.

لكن هذا الارتفاع لم يستمر طويلاً، إذ عاد الدولار للتراجع، ليظل منخفضًا بنحو 1.2% منذ بداية العام أمام سلة من العملات الرئيسية، مما يزيد من خسائر تتجاوز 9% خلال 2025، ويشير مستثمرون إلى أن الاضطرابات في صنع السياسات الأمريكية، بما في ذلك تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على جرينلاند، تضغط على العملة.

استطلاع آخر لبنك أوف أمريكا يظهر أن مديري الصناديق يتبنون أكثر المواقف تشاؤمًا تجاه الدولار منذ أكثر من عقد، مما يعكس تصاعد القلق بشأن مستقبل العملة.

مخاطر استقلالية الفيدرالي

دومينيك بانينغ، رئيس استراتيجية العملات لمجموعة العشرة في نومورا، حذر من أن تراجع استقلالية الفيدرالي يمثل خطرًا لا يحظى بالاهتمام الكافي من الأسواق، مؤكدًا أن تبني ردود فعل غير تقليدية بشكل متزايد من قبل البنك المركزي يقوض ثقة المستثمرين في الدولار.

استطلاع بنك أوف أمريكا أظهر أن 38% من مديري الصناديق يعتقدون أن ترشيح وورش سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف اقتراض الحكومة الأمريكية بالتوازي مع ضعف الدولار، وهو مزيج يعكس مخاوف من أن يقدم الفيدرالي على خفض الفائدة دون مبررات اقتصادية قوية، مما قد يرفع توقعات التضخم على المدى الطويل.

في المقابل، توقع ما يزيد قليلاً عن خُمس المشاركين أن يتراجع الدولار بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو سيناريو أقل انتشارًا بين المستثمرين.

تحول في علاقة العوائد بالدولار

تكاليف الاقتراض الحكومية وقيمة العملة الأمريكية تحركت غالبًا في الاتجاه نفسه خلال السنوات الأخيرة، إذ تشير العوائد المرتفعة عادة إلى اقتصاد أقوى يجذب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية ويدعم الدولار.

لكن هذه العلاقة بدأت في التفكك خلال العام الماضي، حيث أصبحت العوائد وقيمة الدولار أكثر تأثرًا بعوامل المخاطر السياسية الصادرة من الولايات المتحدة بدلًا من الأساسيات الاقتصادية البحتة.

بانينغ أكد أن سلوك الدولار تغير بوضوح، موضحًا أن ارتفاع مستويات التقلب بات يتزامن مع تراجع العملة، في انعكاس لحقيقة أن مصدر هذه التقلبات أصبح داخليًا من الولايات المتحدة نفسها.

توقعات التضخم والاقتصاد العالمي

عقب الإعلان عن ترشيح وورش في يناير، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، في ظل إشارات إلى رغبته في تقليص ميزانية البنك المركزي، وهو ما أثار قلق المستثمرين بشأن تشديد مالي غير مباشر.

في الوقت ذاته، أظهر الاستطلاع أن أكثر من نصف المستثمرين المشاركين، وهي النسبة الأعلى على الإطلاق، يتوقعون سيناريو عدم هبوط للاقتصاد العالمي، أي أنهم لا يتوقعون عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة بعد سنوات من الارتفاع المستمر في الأسعار.

هذه التوقعات تعكس حالة من عدم اليقين العميق بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية العالمية، مما يضع الدولار أمام اختبار صعب في ظل تزايد الشكوك حول استقلالية الفيدرالي واتساع نطاق المخاطر السياسية والاقتصادية.




المصدر : وكالات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار