تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بشأن: الأوضاع الوظيفية والقانونية غير المستقرة للعاملين على صناديق الدولة “الصناديق الخاصة «البند 2/3» نتيجة عدم تثبيتهم.
وأشار النائب إلى وجود أزمة ممتدة منذ سنوات تتعلق بالأوضاع الوظيفية لآلاف العاملين على صناديق الدولة، وبصفة خاصة العاملين المدرجين على «البند 2/3»، والذين يمثلون فعليًا العمود الفقري والعنصر الأساسي لتسيير العمل داخل عدد كبير من المصالح والجهات الحكومية على مستوى الجمهورية.
وأكد عضو مجلس النواب أن هؤلاء العاملون لا يؤدون أعمالًا موسمية أو مؤقتة، بل يباشرون مهامًا دائمة ومستمرة تمس جوهر العمل الإداري والخدمي، ويتحملون العبء الأكبر في تشغيل المرافق العامة، ومع ذلك لا يزال وضعهم الوظيفي معلقًا ومضطربًا، بالمخالفة لأبسط قواعد الاستقرار الوظيفي، وبما يتنافى مع توجه الدولة نحو إصلاح الجهاز الإداري وبناء إدارة حديثة قائمة على الكفاءة والإنصاف
وقال النائب: منذ سنوات طويلة، كان من المفترض نقل هؤلاء العاملين إلى درجات مالية دائمة وإدراجهم على الباب الأول (الأجور) بالموازنة العامة للدولة أسوة بزملائهم الذين يؤدون ذات الأعمال داخل نفس الجهات، إلا أن ما حدث هو الاكتفاء بنقلهم شكليًا إلى «البند 2/3» دون تحقيق التثبيت الفعلي، مع استمرار صرف رواتبهم من الصناديق الخاصة، وهو ما أفرز واقعًا وظيفيًا مشوهًا لا يستند إلى منطق إداري أو قانوني سليم.
وأوضح عضو مجلس النواب أنه ترتب على هذا الوضع غير العادل سلسلة من الإشكاليات الخطيرة، من بينها حرمان هؤلاء العاملين من الاستقرار الوظيفي الحقيقي رغم سنوات طويلة من الخدمة، وعدم جواز انتدابهم أو نقلهم إلى جهات أخرى، حتى في ظل احتياج الدولة الفعلي لكفاءاتهم، بجانب تقييد حقهم في الإجازات والعديد من المزايا الوظيفية المقررة قانونًا للعاملين بـالجهاز الإداري، فضلًا عن غياب المسار الوظيفي والترقيات العادلة، بما يهدر مبدأ تكافؤ الفرص، ما خلق حالة من التمييز السلبي الواضح بينهم وبين زملائهم العاملين على الباب الأول، رغم تطابق طبيعة العمل والمسؤوليات.
وأكد النائب أن استمرار هذا الوضع يمثل عبئًا اجتماعيًا واقتصاديًا على العاملين المشار إليهم، حيث إن آلاف الأسر المصرية باتت تعيش في حالة دائمة من عدم الأمان الوظيفي، دون ضمانات واضحة للمستقبل، في وقت تؤكد فيه الدولة أن العنصر البشري هو أساس التنمية، وأن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على تمكين العاملين وتحقيق العدالة داخل مؤسسات الدولة.
وتساءل النائب عن مدى توافق هذا الوضع مع القوانين المنظمة للجهاز الإداري للدولة، وحول أسباب استمرار تجاهل هذا العدد الكبير من العاملين، رغم أنهم يمثلون القوة التشغيلية الحقيقية للعديد من المصالح الحكومية، ورغم المطالبات المتكررة بحسم هذا الملف منذ سنوات.
وطالب الإسراع بنقل العاملين على صناديق الدولة «البند 2/3» إلى درجات مالية دائمة على الباب الأول، مع توحيد أوضاعهم الوظيفية مع زملائهم داخل نفس الجهات، بما يحقق المساواة والعدالة.
وشدد النائب حسين غيته، على أهمية وضع جدول زمني واضح ومعلن لإنهاء هذا الملف المزمن، مع توضيح المعوقات الادارية والمالية التي حالت دون تثبيتهم حتى الآن، وذلك من أجل ضمان عدم تكرار هذه الأوضاع مستقبلًا داخل الجهاز الإداري للدولة.
المصدر : وكالات















