تعويد الأبناء على الصلاة يكون بالربط الإيجابي لا بالتوبيخ والمقارنة – مشاهير

مشاهير العرب22 فبراير 20262 مشاهدة
تعويد الأبناء على الصلاة يكون بالربط الإيجابي لا بالتوبيخ والمقارنة – مشاهير



أكدت الدكتورة سمر كشك، الاستشارية النفسية، أن لحظة إدراك أن الأبناء لا يواظبون على الصلاة تستدعي أسلوبًا تربويًا ذكيًا قائمًا على بناء الارتباط العاطفي بينهم وبين الصلاة، موضحة أن من التدريبات الفعالة أن يربط الوالدان طلبات الطفل التي يحبها بعلاقته بالله، كأن يُطلب منه أن يدعو بها بعد الصلاة، مع نية تحقيقها له، فيشعر الطفل أن علاقته بربه هي التي تجلب له ما يتمنى، فيتكون لديه ارتباط نفسي إيجابي بالصلاة منذ الصغر دون ضغط مباشر أو أوامر جافة.

وأوضحت الاستشارية النفسية، خلال حلقة برنامج “لحظة إداراك”، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن تعويد الطفل على الصلاة في البداية قد يكون قائمًا على العادة حتى وإن كان ذهنه منشغلاً باللعب أو بعدّ الركعات، مؤكدة أن ذلك لا يمثل مشكلة، لأن الهدف الأول هو ترسيخ السلوك حتى تتحول العادة مع الوقت إلى عبادة، مشيرة إلى أن ربط الطفل بين الدعاء والصلاة يسهل مهمة التزامه بها، إذ يدرك أن اللجوء إلى الله جزء من حياته اليومية، ومع التقدم في العمر يبدأ في استخدام الصلاة والدعاء والاستخارة عند الحيرة والاختيار، فتتحول العلاقة مع الله إلى مرجعية نفسية ثابتة تمنحه الطمأنينة.

وأضافت أنه بعد ملاحظة التزام الطفل بالصلاة وبدء تحسنه، يجب الانتقال إلى مرحلة التشجيع الإيجابي، من خلال المدح الصادق وإظهار الفخر به وتقديم مكافآت رمزية، مع إشراكه في أدوار محببة مثل أن يؤم الأسرة في الصلاة أو تعلم دعاء جديد، وإدخال مفاهيم جديدة مرتبطة بالصلاة مثل صلاة الحاجة والدعاء، حتى تتعزز مكانة الصلاة في وجدانه كوسيلة للراحة وتحقيق الأمنيات، مؤكدة أن ربط ما يحبه الطفل بالصلاة يعمق حضورها في قلبه بصورة طبيعية.

وشددت على ضرورة تجنب جرح الأبناء أو مقارنتهم بالآخرين أمام العائلة، لأن التشهير بالقصور يولد النفور ويزيد المقاومة، بينما الإشادة بأي خطوة إيجابية—even لو كانت بسيطة—تعزز الدافعية الداخلية، لافتة إلى أهمية إظهار السعادة بصلاة الطفل أمام الآخرين وتشجيعه بالهدايا مع ربطها بالشكر لله، حتى يتعلم أن النعم ترتبط بالحمد والسجود، فالأبناء يلاحظون سلوك الوالدين ويقلدونه، خاصة عند رؤية سجود الشكر عند سماع الأخبار السعيدة.

وبيّنت أن القدوة هي الأساس في ترسيخ الصلاة لدى الأبناء، فلا يصح مطالبتهم بها دون أن يروا الوالدين محافظين عليها فعليًا، لأن ارتباط الطفل بالصلاة يبدأ من البيئة المنزلية، مؤكدة أن العلاقة بالله تمنح راحة نفسية كبيرة للوالدين والأبناء معًا، وتربط الإنسان بحياة متزنة وسوية، فالصلاة تمثل لحظة سكون وتهدئة داخلية وسط ضغوط الحياة، وتفتح باب المناجاة والدعاء، وتمنح القلب طمأنينة، بينما الابتعاد عن الله ينعكس سلبًا على الشعور بالحياة ومعناها، لأن القرب من الله هو الطريق إلى السكينة والاستقرار النفسي.




المصدر : وكالات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار