في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة الخليج، يعقد اجتماع دول مجلس التعاون أهمية استثنائية للتصدي للتصعيد العسكري الإيراني الذي يهدد استقرار وأمن الدول الأعضاء، حيث يشكل هذا التصعيد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وتهديداً مباشراً لسكانها، ويستلزم تنسيقاً موحداً وحازماً عبر مختلف الأصعدة لمحاربة هذه التحديات التي لا تقتصر على الجبهة العسكرية فقط، بل تشمل المعركة الإعلامية أيضاً.
التعاون الإعلامي كخط دفاع أول لمواجهة التحديات
أكد معالي الأمين العام خلال كلمته على الدور المحوري للإعلام الخليجي في هذه المرحلة، وبيّن أن التعاون والتنسيق الإعلامي المشترك يمثلان الأداة الفعالة لمواجهة الحملات التضليلية والمعلومات المغلوطة التي تستهدف دول مجلس التعاون، حيث يتعين على الإعلام الخليجي أن يعكس عدالة مواقف دوله والتزامها بقوانين الدول واحترام سيادتها، ليُسهم بفعالية في تعزيز الوعي العام، وترسيخ الثقة الداخلية والدولية، وبالتالي دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار.
الإعلام كخط دفاع في مواجهة التضليل
أوضح معالي الأمين العام أن الإعلام لا يقتصر دوره على نقل الوقائع وحسب، بل يتجاوز ذلك ليكون الحصن المنيع في تصدي حملات التضليل، وكشف الحقائق للرأي العام المحلي والدولي، مع التركيز على تقديم المعلومات الصحيحة التي تؤكد الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وتعكس حرص دول المجلس على الأمن والسلام في المنطقة، وهذا يتطلب استخدام كافة المنصات الإعلامية التقليدية والرقمية لنقل صورة واضحة ومصداقية عالية عن مواقف دول الخليج.
التأكيد على رفض الاعتداءات الإيرانية وضرورة الرد القانوني
عبّر أصحاب المعالي والسعادة خلال الاجتماع عن إدانة شديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمناطق السكنية، مؤكّدين على حقوق دول مجلس التعاون في الدفاع القانوني عن نفسها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على اتخاذ كافة التدابير التي تحفظ سيادتها وأمنها، مشيرين إلى الدور البطولي الذي تقوم به القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في التصدي لهذه التهديدات، وتعزيز منظومة الأمن والسلامة للمواطنين والمقيمين.
تعزية أسر الشهداء ودعوات للشفاء للمصابين
قدم الاجتماع أصدق التعازي والمواساة لأسر الشهداء الذين قضوا في الدفاع عن أمن الوطن، وكذلك للضحايا المدنيين الأبرياء الذين سقطوا جراء هذه الاعتداءات الآثمة، داعين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ دول المنطقة وشعوبها من كل سوء، مع التأكيد على أن التضامن الرسمي والشعبي يشكلان درعاً إضافياً لحماية الأمن والاستقرار في الخليج.
المصدر : وكالات
















