شهدت أسعار الذهب تقلبات كبيرة في الآونة الأخيرة مع تراجع السعر العالمي والمحلي، مما ألقى بظلال من القلق على المستثمرين والمتعاملين في السوق، وسط توقعات بمزيد من التقلبات الأسبوع المقبل نتيجة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا وتأثيره على السوق
بحسب مخطط أسعار كيتكو، أغلق سعر الذهب الفوري عند 5020 دولارًا للأونصة في فيتنام صباح 14 مارس، منخفضًا قرابة 90 دولارًا عما كان عليه في اليوم السابق، مع تذبذب السعر بين 5008.9 و5129.3 دولارًا خلال الجلسة. محليًا، أدرجت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) السبائك بسعر يتراوح بين 181.8 و184.8 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، وهو نفس النطاق الذي اتبعته العلامات التجارية الكبرى في هانوي مثل باو تين مينه تشاو، وفوه كوي، ودوجي، بالإضافة إلى خواتم الذهب الخالص عيار 9999 بأسعار متقاربة. يعكس هذا التراجع الأسبوع الثاني على التوالي بعد انخفاض نحو 2.5% مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، فيما شهدت الفضة هبوطًا مماثلًا يقترب من 4% ليصل سعرها إلى حوالي 81 دولارًا للأونصة.
عوامل الضغط على الذهب رغم التوترات الجيوسياسية
بالرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، شهد سوق الذهب ضغوطًا بيعية ملحوظة، حيث فضل العديد من المستثمرين الاحتفاظ بالسيولة والدولار الأمريكي، الذي ارتفعت سيولته بفعل فرص التداول المرتبطة بالنزاعات الإقليمية. يشير خبراء مثل كريستوفر فيكيو من Tastylive إلى أن الدولار يُعتبر الملاذ الآمن في أوقات عدم الاستقرار، مما يضغط على أسعار الذهب للانخفاض مؤقتًا.
تأثير العوائد المرتفعة وتوقعات الفائدة على المعادن النفيسة
ساهم ارتفاع عوائد سندات الحكومة الأمريكية فوق 4% في تقليل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عوائد، حيث ترتفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، إلى جانب تأثير توقعات الأسواق المتوسطة المتجهة نحو تقليص أو تثبيت أسعار الفائدة قبل اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي. يزيد ذلك من ضبابية اتجاه الذهب على المدى القصير، خاصة مع استمرار المخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات الجيوسياسية.
الآفاق المستقبلية للذهب واستراتيجيات المستثمرين
بينما يشير لوكمان أوتونوجا من FXTM إلى احتمال تراجع الذهب إلى مستويات أقل من 5000 دولار للأونصة في ظل زيادة قوة الدولار، يبقى التفاؤل قائمًا على المدى الطويل، حيث يبرز خبراء مثل أولي هانسن من بنك ساكسو وروبرت مينتر من Abrdn أهمية الصراع الجيوسياسي والتوسع المالي المستمر للبنوك المركزية كعوامل تدعم الاتجاه الصاعد للذهب، اعتبارًا منه كحماية ضد التضخم وعجز الموازنات الحكومية.
أهمية الاجتماعات النقدية العالمية وتأثيرها على سوق الذهب
يراقب المستثمرون عن قرب سلسلة اجتماعات البنوك المركزية العالمية في الأسبوع المقبل، بما يشمل الاحتياطي الفيدرالي، وبنك كندا، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، حيث ستصدر قرارات وسياسات نقدية قد تعيد رسم ملامح الاتجاهات السعرية لسوق المعادن النفيسة، وسط ترقب كبير للتطورات الاقتصادية الأمريكية وتأثيرها المحتمل على حركة الذهب محليًا وعالميًا.
المصدر : وكالات

















