شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً مساء السبت، حيث انخفض سعر الجرام بنحو 20 جنيهاً، وذلك في ظل عطلة نهاية الأسبوع لسوق الصاغة، وما يصاحبها من هدوء في حركة البيع والشراء، ويعزى هذا الانخفاض إلى تراجع الطلب المحلي في الأسبوع الثالث من شهر رمضان، إذ يفضل العديد من المستهلكين توجيه مواردهم المالية نحو شراء مستلزمات عيد الفطر بدلاً من الادخار في المعدن النفيس.
اتجاهات أسعار الذهب وتأثير العوامل العالمية والمحلية
أسعار الذهب في السوق المصري اليوم
يبلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشاراً في السوق المحلية، حوالي 7410 جنيهات وسط حالة من الاستقرار النسبي في التداولات، وقد سجل عيار 24 نحو 8469 جنيهاً والعيار 18 عند 6351 جنيهاً، بينما بلغ سعر جني الذهب 59280 جنيهاً، ويعكس هذا التراجع البسيط ضعف الطلب مقارنة بالفترات السابقة، ما يؤكد تأثر السوق المصري بالتغيرات الاقتصادية المحلية.
الأسباب العالمية وراء انخفاض أسعار الذهب
شهدت الأسواق العالمية انخفاضاً في أسعار الذهب للأسبوع الثاني على التوالي، حيث فقدت الأونصة جزءاً من مكاسبها السابقة بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، وتراجع التوقعات بتخفيض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى هبوط سعر الأونصة بحوالي 2.9%، مسجلة أدنى مستوياتها عند 5009 دولارات للأونصة، وهذا الانخفاض أثر بشكل مباشر على الأسواق المحلية.
تأثير ارتفاع الدولار الأمريكي على أسعار المعدن النفيس
ارتفع مؤشر الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية بنسبة 1.7% خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2025، ما يعزز قوة الدولار ويقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، فارتفاع الدولار عادة ما يضغط على أسعار الذهب عالمياً، وينعكس ذلك على الأسواق المحلية، كما تلعب معدلات التضخم وأسعار الفائدة العالمية دوراً محورياً في تحديد الاتجاهات المستقبلية لأسعار الذهب داخل مصر.
دور سوق الذهب المصري في الاقتصاد الإقليمي
يُعد سوق الذهب في مصر من أكبر الأسواق في الشرق الأوسط، حيث يصل حجم استهلاكه السنوي إلى عشرات الأطنان، ويتأثر بشكل قوي بتقلبات سعر الصرف والتطورات الاقتصادية الكلية محلياً وعالمياً، ويظل الذهب خياراً مفضلاً للعديد من المستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، لما يوفره من حماية ضد التضخم وتقلبات العملات.
المصدر : وكالات
















