شهدت أسواق الذهب في فيتنام نشاطاً ملحوظاً وسط استقرار نسبي للأسعار، حيث تجمّع العديد من الزبائن في “شارع الذهب” الواقع في هانوي لإتمام معاملاتهم، ما دفع بعض المتاجر الكبرى مثل باو تين مينه تشاو إلى تأجيل تسليم طلبيات الخواتم الذهبية الكبيرة حتى نهاية الشهر، نظراً لكثرة الطلب. هذا المشهد يعكس حيوية سوق الذهب المحلية على الرغم من بعض التذبذب في الأسعار العالمية.
توازن الأسعار بين سبائك الذهب والخواتم في السوق الفيتنامية
حافظت أسعار سبائك الذهب من شركة SJC على ثباتها ضمن نطاق 180-183 مليون دونغ للأونصة في بورصتي هانوي وهو تشي منه، مع فارق بسيط بين سعر البيع والشراء يصل إلى 3 ملايين دونغ، وهو نفس الاتجاه الذي اتبعته العلامات التجارية الكبرى الأخرى كفو كوي وباو تين مانه هاي. في المقابل، لوحظ تراجع طفيف في أسعار خواتم الذهب، حيث خفض مصنع ثانغ لونغ غولد دراغون سعر الخواتم الدائرية البسيطة بمقدار 800 ألف دونغ لتتراوح الأسعار بين 179.2 و182.2 مليون دونغ للأونصة، بينما ظلت خواتم الذهب عالية العيار مثل DOJI Hung Thinh Vuong مستقرة عند حدود 180-183 مليون دونغ.
تزايد الطلب في السوق الحرة وتحرير الأسعار
شهدت الأسواق الحرة إقبالاً متزايداً، حيث طرحت عدة حسابات خواتم ذهبية من نوع Bảo Tín Minh Châu بأسعار تراوحت بين 182.5 و184 مليون دونغ للأونصة، متجاوزة بذلك الأسعار الرسمية في المتاجر بفارق 3 إلى 4.5 مليون دونغ، ما يشير إلى نشاط شرائي قوي واستعداد المشترين لدفع أسعار أعلى نظراً لندرة المنتج أو ارتفاع الطلب.
التأثيرات العالمية على أسعار الذهب
في المشهد العالمي، تراجع سعر الذهب الفوري إلى 4988.2 دولاراً للأونصة، مسجلاً انخفاضاً بقيمة 16.8 دولار عن اليوم السابق، مع استمرار تقلبات الأسعار العالمية بعد وصول الذهب إلى مستويات تاريخية فوق 5000 دولار للأونصة في أواخر عام 2025. يعكس هذا الانخفاض العالمي تناقضاً مع الإقبال المحلي، حيث يدفع الطلب الداخلي القوي أسعار الذهب الثابتة أو المرتفعة في فيتنام.
دوافع الطلب المحلي واستراتيجيات الادخار التقليدية
يرجع النشاط القوي في السوق الفيتنامية إلى عوامل محلية عدة، منها الرغبة في الادخار التقليدي عبر اقتناء الذهب، إضافة إلى أداء السوق الحرة، الذي يعكس ثقة المستهلكين في المعدن كملاذ آمن في ظل التذبذب العالمي، ما يوضح مدى أهمية الذهب كأصل استثماري وتقليدي في الثقافة المحلية رغم تقلبات الأسعار العالمية.
المصدر : وكالات
















