شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا بنحو 122 دولارًا في ختام جلسة الأربعاء 18 مارس/آذار 2026، متخليةً عن مكاسبها السابقة بفعل ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي، وذلك بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75%.
تحركات أسعار الذهب وتأثير السياسة النقدية الأميركية
تراجع الذهب بنسبة 2.2% في العقود الآجلة لتسليم أبريل 2026، ليصل إلى 4896.20 دولارًا للأوقية، مع انخفاض الأسعار الفورية أيضًا إلى مستويات قرب 4873 دولارًا، وسط ضغطٍ من ارتفاع مؤشر الدولار الذي صعد بنسبة 0.11% مما زاد تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى، في حين هبطت الفضة والبلاتين والبلاديوم بشكل ملحوظ تعكس المخاوف الاقتصادية العالمية والسياسية.
تثبيت سعر الفائدة وتأثيره على الذهب
قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، وسط توترات الشرق الأوسط، أضعف آمال المستثمرين في خفض الفائدة قريبًا، مما قلل جاذبية الذهب كملاذ آمن، خصوصًا مع بقاء التضخم مرتفعًا نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الإقليمية، التي زادت من التكاليف والنفقات العالمية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار المعادن
تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك اغتيال قيادي أمني بارز في إيران، أضاف بعدًا جديدًا للمخاطر الجيوسياسية، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، ودعم الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم والمخاطر، رغم الضغط الناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكي.
التوقعات المستقبلية لمسار الذهب
يشير محللون متخصصون إلى أن تحركات الذهب مستقبلاً تعتمد على توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعاته القادمة، إلى جانب التطورات في النزاعات الإقليمية، حيث قد يتأثر المعدن الثمين إما بالبحث عن الأسعار المغرية في ظل بقاء مهددات جيوسياسية، أو انحسار الطلب إذا ما تبنى البنك المركزي مسار تثبيت أو رفع أسعار الفائدة.
المصدر : وكالات
















