شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات ملحوظة في الآونة الأخيرة، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة وعوامل جيوسياسية مؤثرة على الأسواق العالمية، مما يجعل متابعة تحركات سعر الذهب الفوري والعقود الآجلة أمرًا حيويًا للمستثمرين والمتابعين. في 18 مارس عند الساعة 8:45 مساءً بتوقيت فيتنام، سجل سعر الذهب الفوري في الأسواق الدولية 4840 دولارًا للأونصة، فيما تراوحت عقود الذهب الآجلة لشهر أبريل 2026 في بورصة كومكس نيويورك عند 4866 دولارًا للأونصة.
تحولات أسعار الذهب في ظل التضخم العالمي
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تقارب 11.7% خلال نفس الليلة مقارنة بنهاية عام 2025، مسجلة زيادة نحو 505 دولارات للأونصة، بما يعادل 153.6 مليون دونغ فيتنامي بعد تحويل السعر بناءً على سعر صرف الدولار الرسمي، مع مراعاة الضرائب والرسوم، وهو ما يقل بحوالي 29 مليون دونغ فيتنامي عن الأسعار المحلية لنهاية جلسة نفس اليوم. وعلى الرغم من الارتفاع السابق، واجه الذهب ضغطًا بيعيًا حادًا عقب صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) الذي تجاوز التوقعات برفعه 0.7% في فبراير، مما يثير قلق المستثمرين بشأن احتمالات زيادة التضخم وتأثيره على المعادن النفيسة.
تأثير مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي على الذهب
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاعًا بنسبة 0.7% في مؤشر أسعار المنتجين لشهر فبراير، متجاوزة توقعات الاقتصاديين الذين تنبؤوا بنسبة 0.3% فقط، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، حيث ارتفع معدل التضخم على مستوى أسعار الجملة بنسبة 3.4% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2025. كما ارتفع المؤشر الأساسي لاستثنائي الغذاء والطاقة بنسبة 0.5%، ما زاد من المخاوف بشأن تشديد السياسات النقدية وتأثيرها على سعر الذهب.
الوضع المحلي وتأثيره على أسعار السبائك وخواتم الذهب
على المستوى المحلي في فيتنام، حافظ سعر سبائك الذهب عيار 9999 في شركة SJC على استقراره عند 179.7-182.7 مليون دونغ فيتنامي لكل أونصة، بينما شهدت خواتم الذهب انخفاضًا ملحوظًا قرب نهاية جلسة يوم 18 مارس، حيث تم تداولها بين 180.5 و183.1 مليون دونغ حسب شركة SJC، و178.8 و181.8 مليون دونغ حسب شركة Bao Tin Minh Chau، مع انخفاض بلغ 1.2 مليون دونغ في أسعار الشراء والبيع، ما يعكس تباينًا وتذبذبًا في السوق المحلية.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب وسط التطورات الجيوسياسية والاقتصادية
تتزامن البيانات التضخمية مع اقتراب مجلس الاحتياطي الفيدرالي من إنهاء اجتماعه للنظر في السياسات النقدية، حيث تشير التوقعات إلى احتمالية تأجيل خفض الفائدة حتى الصيف، أو حتى الحفاظ على موقف محايد لفترة أطول، وسط مخاوف من تفاقم التضخم. ويضيف التصاعد في أسعار النفط والتوترات في الشرق الأوسط بعد بدء النزاعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مزيدًا من الضغط على الأسواق، مما قد يزيد من تقلبات أسعار الذهب والفضة. وفي أسوأ السيناريوهات، يُحتمل أن تنخفض أسعار الذهب إلى نحو 4200 دولار للأونصة، على الرغم من توقعات بعض الخبراء باستمرار ارتفاع سعري المعدن، إذ يتوقع بنك يو بي إس وصول السعر إلى 6200 دولار بحلول عام 2026، نظرًا لدوره كوسيلة للتحوط ضد مخاطر العملة والركود الاقتصادي المحتمل الناتج عن الأزمات الجيوسياسية.
المصدر : وكالات
















