عانت أسعار الذهب في فيتنام من انخفاض ملحوظ يوم 20 مارس، جراء تقلّبات حادة شهدها السوق العالمية، حيث انخفض سعر سبائك الذهب من شركة SJC إلى ما بين 171.3 و174.3 مليون دونغ للأونصة، متراجعاً بحوالي 1.2 مليون دونغ مقارنة بالجلسة السابقة، كما شهد الفرق بين سعر الذهب المحلي والعالمي اتساعاً استثنائياً وصل إلى نحو 26 مليون دونغ للأونصة، الأمر الذي لفت انتباه المستثمرين والمتداولين على حد سواء.
تأثير التقلبات العالمية على أسعار الذهب المحلية
تراجعت أسعار الذهب العالمية إلى ما دون 4500 دولار للأونصة خلال جلسة التداول، مسجلة انخفاضاً يزيد عن 220 دولاراً مقارنة بأعلى مستوياتها في ليلة 19 مارس، ويُعزى ذلك إلى عمليات بيع مكثفة من المستثمرين الذين عبّروا عن مخاوفهم من تواصل رفع أسعار الفائدة والسياسات النقدية الصارمة التي تعتمدها البنوك المركزية لمواجهة التضخم، مما حد من الطلب على الذهب كملاذ آمن وقلل من جاذبيته الاستثمارية في الأمد القريب.
تصحيح مؤقت مع توقعات صعودية طويلة الأجل
يوضح خبراء السوق أن الهبوط الحالي في أسعار الذهب يُعتبر تصحيحاً طبيعياً وسط اتجاه عام نحو الارتفاع، حيث تستمر العوامل الاقتصادية الأساسية مثل ارتفاع التضخم، الضبابية السياسية العالمية، والتوترات الجيوسياسية بدعم أسعار المعدن النفيس، وبالمقابل، تزيد البنوك المركزية من تكديس احتياطياتها من الذهب للتحوط ضد المخاطر المحتملة، مما يعزز من ثقة السوق بمستقبل الذهب على المدى البعيد.
توقعات بنمو الأسعار وبلوغ مستويات قياسية
تشير تحليلات مؤسسات مالية عالمية رائدة كـ “جي بي مورغان” و”يو بي إس” إلى إمكانية ارتقاء سعر أوقية الذهب العالمية إلى نطاق 5500-6000 دولار خلال السنوات المقبلة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على أسعار الذهب المحلية في فيتنام، التي قد تقترب من حاجز 200 مليون دونغ للأونصة إذا ما تحقق هذا السيناريو، مما يفتح آفاقاً استثمارية واعدة في سوق المعدن النفيس.
العوامل المتشابكة التي تؤثر على أسعار الذهب
تستلزم حركة أسعار الذهب فهم مجموعة معقدة من العوامل الاقتصادية، حيث تتداخل مؤشرات التضخم، سياسات البنوك المركزية، وتوترات الأسواق العالمية، لتنتج تغييرات متباينة على المدى القصير، غير أن الرؤية طويلة الأجل تبقى إيجابية مع استمرار التحديات الاقتصادية والاضطرابات الجيوسياسية، مما يعزز مكانة الذهب كأصل قيّم في المحافظ الاستثمارية.
المصدر : وكالات
















