تسميات عديدة أطلقها الوسط الرياضي الإماراتي على المباراة التي ستجمع فريقي العين وشباب الأهلي ضمن منافسات دوري أدنوك للمحترفين، جميعها تعكس أهميتها الفنية بكونها قد تحسم اللقب في حال فوز العين، أو تضعه على بعد خطوات أقل في حال حقق شباب الأهلي الانتصار.
هذه المواجهة قمة كروية كبرى تجمع بين المتصدر ووصيفه، وهما الفريقان الوحيدان اللذان ما زالا يمتلكان فرصة الفوز بالدوري، في ظل ابتعاد بقية المنافسين بفارق واسع ما جعل الصراع محصوراً بين اثنين فقط.
وبالرغم من الإثارة التي تمنحها هذه القمة، إلا أن بقاء المنافسة محصورة بين فريقين فقط لا يعد مؤشراً صحياً على قوة الدوري، إذ كان من الأفضل أن تبقى فرق أخرى حاضرة في سباق اللقب حتى المراحل الأخيرة، وليس أن يكون فارق النقاط بين الأول والثالث 16 نقطة أو 17 نقطة بين الوصيف وصاحب المركز الرابع، بكون ذلك عكس ما نراه قائماً في الكثير من الدوريات على مختلف المستويات.
هذه ليست أمنية شخصية بقدر ما هي قراءة لما يحدث في أغلب دوريات العالم، حيث تزداد قيمة البطولة وجاذبيتها كلما اتسعت دائرة المنافسة وتعددت الأطراف القادرة على الوصول إلى منصة التتويج.
وأيضاً هي أمنية لأن نرى الأمتار الأخيرة لدورينا تحظى بتنافسية أعلى بين أكثر من فريق، وللتذكير فإن فريق شباب الأهلي حسم لقب موسم 2024-2025 بفارق 12 نقطة عن الوصيف الشارقة، ونتمنى كذلك أن يبقى الشغف التنافسي قوياً وحائراً بتسمية البطل حتى آخر مباراة في الدوري وغيرها من الأمنيات التي تعكس قوة دوري أدنوك للمحترفين الذي أصبح وجهة لأفضل اللاعبين والمدربين.
قمة العين وشباب الأهلي توصف بأنها أكثر من كونها مباراة تنافسية لأجل الظفر بالنقاط، هي ليست قمة فنية بل ستكون قمة تجمع جمهور أغلب الأندية ومن المؤكد أنها لن تقتصر على جمهور الزعيم والفرسان الذين سيتواجدون في استاد هزاع بن زايد، حيث، ليست حسابات الربح والخسارة هي العنوان الأبرز بل لوحة فنية يجمعها الملعب الأجمل والمدرجات التي تنبض بالوعي والمسؤولية وبوسائل الإعلام التي تبحث الصغيرة والكبيرة ليتم تحليلها ووضعها أمام المتابعين.
وانطلاقاً من ذلك نتمنى، ونحن على ثقة أن ذلك موجود في الواقع دون أن نطلبه، أن يرسم الجمهور لوحة تشجيعية تليق بسمعة دورينا. نريدها مدرجات تهتز شغفاً لا تشنجاً، وتصدح بالحب للإمارات دولة النجاح والتميز والحضارة والسلام، بحيث تنتهي مباراة الأمتار الأخيرة بصافرة، لكن الروح الرياضية هي التي تبقى في ذاكرة الأجيال.
وكما تمنينا على الجمهور نتمنى على اللاعبين المميزين في صفوف الفريقين، حيث تبرز كوكبة من نجوم منتخبنا الوطني في قمة الأمتار الأخيرة، حيث نتطلع ليس فقط لحسم النتيجة لصالح أي من طرفي المباراة، بل إظهار الشخصية القيادية والجاهزية البدنية والذهنية التي تليق بمهمة مباراة ينتظرها الجميع في كل بيت كروي إماراتي.
أعيننا تنتظر أن تنعم بقمة الزعيم والفرسان وطموحنا لوحة كروية تليق بواقع جميل يتناسق مع الكرة الإماراتية.
المصدر : وكالات
















