شهد سوق مواد البناء حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الأسمنت، رغم التحديات التي يفرضها ارتفاع أسعار المحروقات ورفع تكاليف الغاز للمصانع، مما يعكس قدرة السوق على تحقيق التوازن بين العرض والطلب، واستمرار صناعة الأسمنت في لعب دور حيوي ضمن الاقتصاد المحلي والتصدير العالمي.
استقرار أسعار الأسمنت في السوق المحلي
بلغ متوسط سعر طن الأسمنت نحو 4200 جنيه تسليم المصنع، مع انخفاض طفيف في تكاليف الشحن خلال الفترة الأخيرة، ويظل سعر البيع للمستهلك متذبذبًا وفقًا لتكاليف النقل وهوامش التداول التي تزداد بفعل زيادة أسعار الغاز للمصانع، إذ استقر متوسط سعر الطن عند نحو 4000 جنيه في معظم مصانع الأسمنت، مما ساهم في تهدئة حركة السوق وامتصاص حالة القلق التي ظهرت قبيل رفع أجور المحروقات.
تأثير استقرار الأسعار على قطاع البناء
ساهم استقرار أسعار الأسمنت في خلق حالة من الهدوء داخل سوق مواد البناء، ما دفع شركات المقاولات إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية ومشروعاتها دون التسرع في تعديل الأسعار، حيث يُنظر إلى الأسمنت كأحد الركائز الأساسية لإنجاح مشروعات الإسكان والبنية التحتية، وبالتالي فإن هذا الاستقرار يدعم استدامة التنمية والتوسع العمراني.
زيادة صادرات الأسمنت ودورها في دعم الصناعة
ارتفعت صادرات مصر من الأسمنت، حيث وصلت إلى أكثر من 800 مليون دولار خلال 11 شهراً في 2025، ما يؤكد أن مصر تحتل مكانة رائدة كأكبر مصدّر عربي وثالث عالميًا في هذا القطاع، مع تصدير الأسمنت إلى نحو 95 دولة حول العالم، خصوصًا إلى الأسواق الأفريقية نظراً لجودة المنتج وتنافسية الأسعار، مما يعزز من فرص النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل ويزيد من إيرادات الدولة.
التوازن بين الإنتاج المحلي والطلب العالمي
يشهد سوق الأسمنت توازناً مستدامًا بين حجم الإنتاج المحلي واحتياجات السوق، إلى جانب تحسن حركة التصدير التي أصبحت تلعب دورًا محوريًا في دعم القطاع، كما أدت السياسات الحكومية الداعمة وتحسين البنية التحتية إلى تسهيل توسعات المصانع وزيادة الطاقة الإنتاجية، ما يعزز من توافر المنتج محلياً وتصديرياً مع الحفاظ على استقرار الأسعار.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف
المصدر : وكالات
















