شبكة احتيال عابرة للحدود باسم الدين.. مواطن كويتي يروي تفاصيل النصب عليه بمبلغ 512 ألفاً دولار في صفقات وهمية بالسودان

أحمد زينهم3 أغسطس 20260 مشاهدة
شبكة احتيال عابرة للحدود باسم الدين.. مواطن كويتي يروي تفاصيل النصب عليه بمبلغ 512 ألفاً دولار في صفقات وهمية بالسودان

في ظل تنامي ظاهرة استغلال الرموز الدينية والطرق الصوفية لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، كشف شخصية اعتبارية كويتية رفيعة المستوى – تتمثل في نقيب السادة الأشراف في الكويت والخليج – عن تعرضه لعملية احتيال مالي ضخمة عابرة للحدود، تورط فيها أحد أبرز شيوخ الطريقة القادرية المكاشفية في السودان، المدعو “الفاتح الجيلي ولد الشيخ عبد الباقي المكاشفي”، إلى جانب أشخاص آخرين.

 

​وفي إفادات خاصة وموثقة بالمستندات، فتح المتضرر خزانة أسرار هذه القضية التي تمس الرأي العام في السودان والكويت، كاشفاً عن تفاصيل صفقات تجارية وهمية، ووثائق نسب مزورة، ومبالغ مالية باهظة تم الاستيلاء عليها تحت غطاء العباءة الدينية.

​تعود تفاصيل القصة إلى ارتباط وثيق نشأ بين الجانب الكويتي والمؤسسة الدينية للمكاشفية، مستغلين المكانة الكبيرة والسمعة التي تحظى بها الطرق الصوفية. وبحسب إفادة نقيب الأشراف، فقد تم إبرام تعاملات وقروض تجارية كبرى جرى تحويلها من الكويت إلى السودان بكفالة وضمانة مطلقة من شيوخ الطريقة.

 

​تضمنت الوعود الاستثمارية والانشطة التجارية المزعومة:

​شراء نظارة ومصانع لزيت الفول السوداني، ومصانع ألومنيوم، ومناجم ذهب وألماس وهمية كان مفترضاً أن تعود بأرباح شهرية منتظمة، إلا أن الواقع أسفر عن مماطلة مستمرة، وغياب كامل لأي تحويلات أو أرباح، لتتحول الشراكة المزعومة إلى فخ محكم استنزف أموال المانحين والمستثمرين.

​لم تقتصر عملية الاحتيال على الجانب المالي التجاري، بل امتدت لتطال الأنساب والتاريخ، فقد كشف الشاكي عن تورط سيدة تدعى “هالة صديقي” في إرسال شهادة نسب مزورة تدعي انتتمای المكاشفية إلى السلالة الشريفية عبر الإمام محمد الجواد (عبر ابنهم “الطال الكريم”).

 

​وبصفته المرجع المختص ونقيب السادة الأشراف في الكويت (إلى جانب اعتماداته في المغرب وسوريا وتركيا)، أثبت الشاكي بالدليل القاطع زيف هذه الشهادة، مؤكداً بالتنسيق مع نسابة في ليبيا أن الأختام والوثائق المذكورة مسروقة ومزورة.

 

​وتؤكد الوثائق الرسمية في دار المحفوظات السودانية وتاريخ العرب في السودان أن المكاشفية ينحدرون بالأصل من قبيلة “الكواهلة” (من عطية بن جهينة الكاهلي، وصولاً إلى الصحابي الزبير بن العوام)، وليست لهم صلة بالأشراف، متسائلاً عن مدى حرمة الانتساب لغير الأب عمداً استناداً إلى النصوص الشرعية الصريحة.

​أكد المتضرر أن حجم المطالبات والمبالغ المالية المباشرة التي صُرفت وصُرحت تصل كمرحلة أولى إلى 512 ألفاً، موزعة على الديون المتراكمة، وتمويل المزارع والمصانع، والمناجم المذكورة.

وتحتفظ الضحية بترسانة من الأدلة القطعية التي توثق الجريمة، وتشمل: أصول وصولات وإيصالات التحويلات المالية المعتمدة رسمياً عبر الجهات الحكومية في دولة الكويت، وتسجيلات صوتية ومراسلات نصية (واتساب) توثق الاتفاقات وتأكيدات المتهمين والمماطلات، وأوراق ومستندات رسمية تفضح عمليات التزوير المنتظمة، الصبر الإنساني.. والفرصة الأخيرة قبل القضاء رغم توفر الأدلة والقدرة المبكرة على تحريك بلاغات دولية ومحلية، أوضحت الضحية أن الاعتبارات الإنسانية وروابط “العيش والملح” هي وحدها التي أخرت اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة طوال الفترة الماضية.

 

https://vt.tiktok.com/ZS4ywE2eK/

 

​وأشارت الضحية إلى أنها تراجعت مراراً عن مقاضاة المتهمين خوفاً على مستقبل أبنائهم (مثل ابن المتهم الفاتح الذي يدرس بالجامعة والذي قابل والده تحذيرات السجن بعبارات الاستهتار والمضي في الانتهاكات)، فضلاً عن تجنب إثارة صراعات قبلية قد تضر بأطراف أخرى.

https://vt.tiktok.com/ZS4yKAxJR/

 

​يختتم الضحية تصريحاته بالتأكيد على أن “صبر الكرام قد بلغ نبهاية”، وأن المماطلة المستمرة دفعت المتضررين للتحرك إعلامياً وقانونياً لكشف هذه الشبكات التي تتخذ من الدين والتصوف ستارة لسرقة أموال الناس والاعتداء على حقوقهم.

​وتطلق هذه المادة الصحفية جرس إنذار للجهات الرسمية، والقضاء السوداني والكويتي، وللرأي العام، للتحقيق الفوري في ملفات هذه الشخصيات وحماية المواطنين والمستثمرين من السقوط في فخ عمليات النصب المنهجية التي تشوه الوجه النقي للتصوف الحقيقي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار