الأخبار الكاذبة أصبحت من أخطر التهديدات التي تواجه العالم – مشاهير

مشاهير العرب22 فبراير 20262 مشاهدة
الأخبار الكاذبة أصبحت من أخطر التهديدات التي تواجه العالم – مشاهير



أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن ما يحدث يوميًا عند تصفح وسائل التواصل الاجتماعي يكشف خطورة ظاهرة الشائعات الرقمية، موضحًا أن الفرد قد يقرأ خبرًا صادمًا فيشعر بالقلق ويقوم بمشاركته فورًا، وخلال دقائق ينتشر الخبر بين الزملاء والغرباء، وقد يكون الخبر غير صحيح، لكن مشاعر الخوف والغضب التي صنعها تكون حقيقية، بينما يظهر النفي لاحقًا في وقت متأخر لا ينتبه له كثيرون بعد أن تكون الشائعة قد انتشرت وأدت مهمتها واختفت، متسائلًا عن الجهة التي كتبت الشائعة وعدد من شاركوها دون تحقق، مشيرًا إلى أن الكلمة على الإنترنت تسافر أسرع من الحقيقة.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع، خلال حلقة برنامج “ناس تك”، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن الشائعات الرقمية هي معلومات غير صحيحة أو مضللة تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال المشاركة وإعادة النشر ومقاطع الفيديو المبتورة أو الصور المفبركة أو الخارجة عن سياقها، لافتًا إلى أن تقارير دولية حديثة رصدت أن الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة أصبحت من أخطر التهديدات التي تواجه العالم، وأن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تمثل المحرك الأساسي لانتشارها، خاصة في ظل العناوين المثيرة التي تجذب الانتباه وتوافق أحيانًا مخاوف الناس أو قناعاتهم، إلى جانب الثقة في مصدر الإرسال وعدم التحقق الكافي من صحة المعلومات.

وأشار إلى أن خطورة الشائعات الرقمية لا تقتصر على الفضاء الإلكتروني فقط، بل تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع، إذ يمكن أن تؤثر في الإحساس بالأمان داخل البيت، وتزيد من القلق والتوتر لدى الأطفال، وتكسر حاجز الثقة بين الأهل والجيران والأصدقاء، كما تنشر الذعر والخوف من خلال أخبار وهمية عن الحوادث أو الأمراض أو الأزمات، ما يؤدي إلى ضغط نفسي جماعي قائم على معلومات غير مؤكدة، فضلًا عن قدرتها على الإضرار بسمعة الأفراد سواء كانوا أشخاصًا عاديين أو شخصيات عامة، حيث يبقى الأثر النفسي والاجتماعي قائمًا حتى بعد تكذيب الخبر.

وأضاف أن انتشار الشائعات قد يزيد من مشاعر الكراهية والغضب بين الناس، ويؤدي إلى تضخيم النزاعات الصغيرة بسبب معلومات خاطئة، كما يضيع الوقت ويقلل من جودة التفاعل الأسري والاجتماعي، ويؤثر في القرارات اليومية، فقد يدفع البعض إلى اتخاذ قرارات صحية أو اجتماعية أو اقتصادية خاطئة بناءً على معلومات مضللة، مؤكدًا أن شائعة واحدة قد تهدم ما بنته الحقيقة في سنوات، وأن ضغطة زر واحدة قد تصنع خوفًا أو تشعل غضبًا أو تغيّر الرأي العام دون وعي.

وشدد على أن مواجهة الشائعات الرقمية تبدأ بالتحقق قبل النشر، من خلال التأكد من مصدر الخبر والرجوع إلى المواقع الرسمية والصفحات الموثوقة قبل مشاركته، مع ضرورة تعليم الأبناء مهارات التمييز بين الحقيقة والكذب على الإنترنت، والتعرف على علامات الشائعة مثل المصدر المجهول واللغة المثيرة للذعر وغياب التأكيد من جهات موثوقة، مؤكدًا أن مسؤولية التحقق مسؤولية فردية ومجتمعية في آن واحد، لأن نشر معلومة غير دقيقة قد يضر بالنفس والمجتمع والبلد، بينما التثبت قبل المشاركة يحافظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي ويحد من انتشار المعلومات المضللة.




المصدر : وكالات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار