شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في بداية مارس الحالي، مع انخفض السعر الفوري للأونصة إلى ما يقارب 5065 دولارًا حسب بيانات كيتكو عند الساعة 6:50 صباحًا بتوقيت فيتنام يوم 9 مارس، متراجعًا بأكثر من 100 دولار أو حوالي 2٪ مقارنةً بإغلاق الأسبوع السابق، وسط تقلبات تراوحت بين 5062 و5200 دولار للأونصة، مما يدل على حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في هذا السوق الحيوي.
تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية على أسعار الذهب
تلعب الأوضاع الجيوسياسية دورًا بارزًا في تحديد اتجاهات سوق المعادن النفيسة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط التي قد تزيد الطلب على الذهب كملاذ آمن، وفقًا لبراناف مير نائب رئيس أبحاث السلع في شركة JM للخدمات المالية، وفي المقابل، قد تدفع مؤشرات تراجع التوترات المستثمرين إلى تصريف ممتلكاتهم، إلى جانب التأثيرات التي تمارسها التحركات الاقتصادية مثل الطلب الآسيوي المتفاوت، نشاط البنوك المركزية، تقلب عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وأداء الدولار الذي يعد معيارًا رئيسًا في تسعير الذهب عالميًا.
اتجاهات التداول واستراتيجيات المستثمرين
مع بداية الأسبوع، أبرز محللو منصة TradingView أهمية مراقبة تجاوز سعر الذهب لمستوى 5200 دولار للأونصة، حيث يشير استمرار السعر فوق هذا الحد إلى احتمالية استمرار الصعود، مما يجعل الشراء عند التصحيحات واستغلال مستويات الدعم الاستراتيجية المثلى، بينما قد يُعتبر الانخفاض عند حدود 5206 دولار فرصة لمراكز البيع، في ظل التذبذب السائد وتأثير الظروف العالمية التي تلعب دورًا في تحريك الأسعار.
الطلب المحلي وأسعار الذهب في السوق الفيتنامي
على الصعيد المحلي، تراوحت أسعار سبائك الذهب المسجلة لدى شركة سايغون للمجوهرات (SJC) بين 182 و185 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، وهذا يشمل العلامات الكبرى مثل دوجي وباو تين مينه تشاو وفوه كوي التي تعكس توجه السوق المحلي، كما تم تحديد سعر خواتم الذهب الخالص عيار 9999 بنفس النطاق السعري، مع توقع بقاء الأسعار في اتجاه تنازلي يتماشى مع الصعود والهبوط في الأسواق العالمية خلال جلسة التداول الحالية.
تأثير التطورات في أسواق الطاقة والتوقعات النقدية
يرتبط أداء أسعار الذهب أيضًا بتطورات سوق الطاقة، حيث أدت الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة إلى تعديل توقعات المستثمرين بشأن سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما قلل فرص خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب وخاصة خلال اجتماع السياسة النقدية في يونيو، وهذا بدوره يعزز تقلبات السوق ويحفظ توازنًا هشًا بين الذهب وأصول الملاذ الآمن الأخرى كالفرنك السويسري والدولار الأمريكي.
البيانات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على السوق
يراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية المهمة القادمة من الصين، الولايات المتحدة، ألمانيا، والهند، والتي تشمل مؤشرات التضخم، بيانات التجارة، الناتج المحلي الإجمالي الأولي، ومؤشرات الإنفاق وثقة المستهلك، والتي تساهم بشكل كبير في تشكيل توقعات النمو والسياسات النقدية العالمية، ما يساهم في رسم خطوط سير أسعار الذهب والسلع النفيسة في الفترات المقبلة.
المصدر: بيانات كيتكو، شركة سايغون للمجوهرات (SJC)، منصة TradingView، وكالة الأنباء الفيتنامية (VNA)
المصدر : وكالات

















