شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا بحوالي 58 دولارًا خلال جلسة اليوم الإثنين 9 مارس/آذار 2026، متأثرة بارتفاع مؤشر الدولار الأميركي الذي أدى إلى فقدان المعدن النفيس بعض المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة، وسط قلق الأسواق من تضخم مستمر بدعم من زيادة تكاليف الطاقة، وما صاحبه من احتمالات متناقصة لخفض أسعار الفائدة في الأمد القريب.
تطورات أسعار الذهب وتأثير مؤشرات السوق
بحلول الساعة 08:30 صباحًا بتوقيت غرينتش، انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل 2026 بنسبة 1.12%، أي بنحو 57.60 دولارًا، ليصل سعر الأوقية إلى 5101.1 دولارًا، كما هبطت أسعار الذهب الفوري بنسبة 1.48% إلى 5093.02 دولارًا للأوقية، وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة.
الأثر المتبادل بين الدولار وأسعار الذهب
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.56% ليصل إلى 99.54 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ما جعل شراء الذهب أقل جاذبية لحائزي العملات الأخرى، إذ يزيد ارتفاع العملة الأميركية من تكلفة السبائك، ويُضعف الطلب عليها.
تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم وأسواق الفائدة
دفعت تكاليف الطاقة المرتفعة، التي تجاوزت فيها أسعار النفط الخام 110 دولارات للبرميل، المستثمرين إلى القلق بشأن احتمالات تصاعد التضخم، فيما أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات النفطية، مما زاد مخاطر اضطراب الشحنات عبر مضيق هرمز، وأدى إلى إعادة تقييم الذهب على خلفية توقعات أقل لتخفيض أسعار الفائدة.
توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على الذهب
يرى المستثمرون، وفقًا لأداة “فيدواتش” في بورصة شيكاغو، أن الفيدرالي الأميركي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب في 18 مارس، مع زيادة فرص بقاء الأسعار مستقرة في يونيو إلى أكثر من 51%، مما يضع ضغطًا على الذهب، الذي يبرز كملاذ آمن في بيئات الفائدة المنخفضة.
التوترات السياسية وتأثيرها على الأسواق
زاد تعيين مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد في إيران، استمرار السياسات الراسخة في طهران، مما يعزز من حدة التوترات الإقليمية، ويُحبط آمال الاستقرار التجاري، ويؤثر بدوره على تحركات أسعار الذهب كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
المصدر : وكالات

















