تراجع الذهب عالميًا مع صعود الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية – مشاهير

مشاهير العرب15 مارس 20260 مشاهدة
تراجع الذهب عالميًا مع صعود الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية – مشاهير


شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل تقلبات أسواق العملات وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت سلباً على توقعات المستثمرين، مما جعل المعدن النفيس يفقد جزءاً من جاذبيته كملاذ آمن في الوقت الراهن.

تداعيات ارتفاع الدولار الأمريكي على سوق الذهب

تراجع أسعار الذهب مع صعود الدولار

سجل الذهب انخفاضاً بنسبة 1.2% في التعاملات الفورية، ليصل إلى مستوى 5019.25 دولاراً للأونصة في نهاية الأسبوع، مسجلاً خسائر أسبوعية تجاوزت 2.9%، بينما هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بحوالي 1.25% إلى 5061 دولاراً للأونصة، وهذا الانكماش جاء نتيجة ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 1.4%، ليحقق أعلى مستوى في أربعة أشهر، حيث يحد ارتفاع العملة الأمريكية من جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، نظراً لتسعيره بالدولار في الأسواق العالمية.

تأثير قوة الدولار على المستثمرين

مع صعود الدولار، تتراجع رغبة المستثمرين في شراء الذهب، الذي يعد من الأصول المقومة بالعملة الأمريكية، وهو ما يجعل عوائد المعدن النفيس أقل جذباً لمن يمتلكون عملات بديلة، خاصة في ظل تفضيلهم العوائد ذات المخاطر الأقل، مما يضغط على سعر الذهب ويزيد من تقلباته في السوق.

تأثير التوترات الجيوسياسية على توقعات الفائدة

يأتي هذا التراجع في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي التي ألمحت إلى إمكانية توجيه ضربات قوية لإيران، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، إلى جانب إعلان واشنطن إعفاءً جزئياً يسمح بشراء النفط الروسي لفترة مؤقتة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي وزاد من الضغوط التضخمية، مما من شأنه أن يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التمهل في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهذه الخطوة تعتبر سلبية بالنسبة للذهب الذي يستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة.

حالة المعادن النفيسة الأخرى

لم تقتصر خسائر السوق على الذهب فحسب، بل شملت المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 3.8% إلى 80.12 دولاراً للأونصة، وهبط البلاتين بحوالي 5.03% إلى 2042.08 دولاراً للأونصة، وتراجع بلاديوم بنسبة 4.06% ليصل إلى 1555.85 دولاراً للأونصة، مما يعكس الضغوط العامة التي تواجهها المعادن الثمينة في ظل تقلبات الأسواق العالمية والصراعات الجيوسياسية.

الذهب والملاذ الآمن في ظل الاضطرابات

رغم التراجع الحالي، يظل الذهب من أهم أصول الملاذ الآمن التي يلجأ إليها المستثمرون خلال أوقات الاضطراب الجيوسياسي وارتفاع معدلات التضخم، فقد وصل الذهب إلى أعلى مستوى قياسي فوق 5200 دولار للأونصة في مارس 2026، مما يدل على قوته في مقاومة الضغوط الاقتصادية على المدى الطويل، إلا أن العوامل المؤقتة الحالية قد أثرت على زخمه الذي قد يتعافى مع تحسن الأوضاع.


المصدر : وكالات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار