يلتقي جمهور السينما الإفريقية بتجربة فريدة من نوعها هذا العام، مع مشاركة فيلم الرسوم المتحركة «الكندة» في بانوراما فيلم التحريك ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، الذي يُقام من ٢٩ مارس وحتى ٣ أبريل. يقدم الفيلم رؤية تحاكي الحياة اليومية في القرن التاسع عشر، مستعرضًا قصة إنسانية تحمل في طياتها العديد من القيم الراسخة.
فيلم الكندة: رحلة مفعمة بالرسائل الإنسانية والتاريخية
حكاية السقّاء في قلب القاهرة
تدور أحداث الفيلم في أزقة القاهرة القديمة خلال القرن التاسع عشر، حيث يسير السقّاء يوميًا حاملاً كندته المملوءة من مياه النيل ليطفئ عطش الناس، مشكلاً جسراً بين الماضي والحاضر، بين قيمة الأمانة وأهمية الخدمة المجتمعية، ويروي بذلك قصة رجل بسيط حول مهنته إلى رسالة إنسانية لا تُقدر بثمن.
تحولات في معنى المهنة عبر الأجيال
يُبرز الفيلم كيف يمكن أن يتغير معنى مهنة السقّاء حين تنتقل الكندة التي يحملها من شخص إلى آخر، إذ قد تسقط الأمانة وتزداد المسؤولية، مما يوضح الفارق بين من يحفظ القربة ويحمل الأمانة الحقيقية، وبين من لا يُقدّر الدور الذي يؤديه السقّاء لخدمة مجتمعه.
صناعة فيلم الكندة وتجسيد الرؤية الفنية
يقود المخرج خالد السيد هذه التجربة السينمائية الثرية، بمساعدة مدير الإنتاج آية مختار، التي أضافت لمساتها المتميزة في تنظيم العمل، بينما برز تصميم البوستر الفني الذي أبدعه هيثم الباجوري، إضافة إلى الجهود التنسيقية التي قامت بها هبة عبد المعبود كقائم بأعمال الإدارة العامة للإنتاج، ما جعل الفيلم يتميز بجودة عالية على مستوى الصورة والفكرة.
أهمية مشاركة فيلم التحريك في مهرجان الأقصر
تمثّل مشاركة «الكندة» في بانوراما أفلام التحريك خطوة مهمة في تعزيز دور فن الرسوم المتحركة ضمن المشهد السينمائي الأفريقي، كما تُسلط الضوء على التراث المصري وعمق التاريخ الشعبي بأسلوب عصري جذّاب، مما يثري التجربة الفنية للمهرجان ويضيف نكهة خاصة لجمهوره.
المصدر : وكالات

















