شهد سوق الذهب في مصر اليوم تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، نتيجة تأثير الانخفاض العالمي للذهب الذي اقترب من سعر 4860 دولاراً للأونصة، إلى جانب ثبات الدولار عند مستويات عالية مما يضغط على الذهب ويحد من ارتفاعه، في ظل تقلبات اقتصادية متسارعة على المستويين العالمي والمحلي.
تطورات أسعار الذهب في مصر وتأثير العوامل العالمية
شهدت أسعار الذهب بجميع عياراتها انخفاضاً واضحاً، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى نحو 8240 جنيهاً، بينما انخفض عيار 21 إلى حوالي 7210 جنيهات، وبلغ سعر جرام عيار 18 نحو 6180 جنيهاً، مع تراجع سعر الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات إلى نحو 57680 جنيهاً، وقد سجلت سبيكة الذهب الصغيرة وزن ربع جرام أقل الأسعار بقيمة 2240 جنيهاً من دون احتساب مصنعية، وهذا التراجع يأتي في ظل تأثير مباشر لتذبذب أسعار الذهب عالمياً واستقرار الدولار عند مستويات قوية.
توقعات بنك UBS لأسعار الذهب العالمية
يرى بنك UBS أن أسعار الذهب قد تشهد ارتفاعاً تدريجياً حتى تصل إلى نطاق بين 5900 و6200 دولار للأونصة خلال عام 2026، ويعزو البنك هذا الاتجاه الصاعد إلى عوامل هيكلية عميقة تتجاوز الاضطرابات الجيوسياسية المؤقتة، مما يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن بعيداً عن التقلبات قصيرة الأمد.
العوامل الهيكلية الداعمة لصعود الذهب
تتمثل العوامل التي تدعم صعود الذهب في زيادة المخاطر المالية العالمية، حيث تتراجع الثقة في سندات الخزانة الأمريكية التي تعتبر تقليدياً ملاذاً آمناً، إلى جانب توجه متزايد للبنوك المركزية لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، فضلاً عن استمرار الضغوط التضخمية التي تؤثر على السيولة العالمية وتفرض سياسات نقدية محكمة، الأمر الذي يعزز الطلب الاستراتيجي على المعدن الثمين.
الانتقال في محركات سوق الذهب
شهد الذهب تغيراً كبيراً في دوره خلال العقدين الماضيين، إذ باتت قرارات البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة والسيولة النقدية، العوامل الحاسمة التي توجه أسعار الذهب، متجاوزةً بذلك التأثير التقليدي للطلب الاستهلاكي من قطاعات المجوهرات والصناعة، مما يعكس تحولات جوهرية في طبيعة السوق العالمية للذهب، ويؤكد أن السياسات النقدية أصبحت المحرك الرئيسي لتقلباته في الأجلين القصير والطويل.
المصدر : وكالات

















