سعر الذهب في السوق العالمية والمحلية يشهد تذبذباً ملحوظاً في ظل تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، حيث يؤثر الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة ويعيد تشكيل التوقعات بشأن التضخم والفائدة، مما يعكس حالة من الترقب بين المستثمرين في المعادن الثمينة خلال هذه الفترة الحساسة.
تراجع سعر الذهب في الأسواق العالمية والمحلية
في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت فيتنام، انخفض سعر الذهب الفوري إلى 4494 دولاراً للأونصة بانخفاض نحو 3% مقارنةً بيوم 20 مارس، مع تقلب السعر بين 4376.9 و4736.5 دولاراً، كما بلغت قيمة الأونصة بالعملة المحلية حوالي 142.7 مليون دونغ، حسب سعر صرف بنك فيتكومبانك، محلياً، سجلت شركة سايغون للمجوهرات أسواق الذهب بين 173.1 و176.1 مليون دونغ للأونصة، مع تقديم علامات تجارية كبرى في هانوي نفس الأسعار على السبائك والخواتم ذات العيار 9999، ومن المتوقع أن يستمر الانخفاض تماشياً مع الأسعار العالمية عند افتتاح التداول.
أسباب الانخفاض وتأثيره الشهري
يأتي الانخفاض الحاد في سعر الذهب نتيجة لتوترات الشرق الأوسط التي زادت المخاطر الاقتصادية، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الطاقة التي غذت المخاوف من التضخم ودفعت البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مما جعل الذهب، كأصل غير مدر للدخل، أقل جاذبية، مسبباً أكبر هبوط شهري له منذ أكتوبر 2008 بنسبة تقارب 7.67%، رغم ارتفاعه 3.95% منذ بداية العام.
التقلبات النفطية وتأثيرها على معنويات المستثمرين
تأثرت معنويات المستثمرين بشكل مباشر بجولات الصراع في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار النفط إلى أكثر من 112 دولاراً للبرميل، عقب هجمات إيرانية وانتقامات جوية إسرائيلية، ما زاد المخاوف من ارتفاع التضخم وضعف النمو الاقتصادي، وفي الوقت نفسه، تقررت زيادة الوجود العسكري الأمريكي الاستراتيجي في المنطقة وسط مخاوف من تصعيد إضافي للصراع.
وجهات نظر الخبراء في سوق الذهب
يُحذر الخبراء من احتمال استمرار انخفاض أسعار الذهب على المدى القصير، ويرون أن التقلبات الحالية تمثل تصحيحاً طبيعياً بعد فترة صعود قوية، حيث شهد السوق تدفقات كبيرة من الاستثمارات غير طويلة الأمد، والتي بدأت تتراجع، ما قد يمهد لانطلاق دورة صعود جديدة أكثر استدامة في المستقبل القريب.
التوقعات المستقبلية لسوق المعادن الثمينة
بناءً على المعطيات الحالية والمسار المستقبلي للنزاع في الشرق الأوسط، من المتوقع أن يستمر سوق الذهب والمعادن الثمينة في التقلب، مع حاجة المستثمرين لمتابعة المؤشرات الاقتصادية والجيوسياسية الدقيقة، وذلك للحفاظ على مراكزهم وتقليل المخاطر في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
المصدر:
المصدر : وكالات
















