تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ في الأسواق المحلية والعالمية خلال الأيام الماضية، مع انخفاض سعر بيع أوقية الذهب في شركة SJC إلى مستوى 171 مليون دونغ فيتنامي، وهو ما يعكس تأثر الأسعار بتقلبات الأسواق العالمية التي شهدت تحولات هامة بسبب التوترات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية الأخيرة.
تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والآثار المصاحبة
في تمام الساعة 11:08 صباحًا، أعلنت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) عن سعر شراء الذهب عند 168 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، وسعر البيع عند 171 مليون دونغ فيتنامي، مسجلة انخفاضًا قدره 5.1 مليون دونغ مقارنة بسعر الإغلاق السابق، مع ثبات الفارق بين الشراء والبيع عند 3 ملايين دونغ للأونصة، ما يعكس توجهًا هبوطيًا واضحًا في أسعار الذهب المحلية، ويتزامن هذا مع حركة مماثلة في بورصات دوجي حيث افتتح التداول عند 168-171 مليون دونغ، كما لوحظ انخفاض مماثل في أسعار خواتم الذهب من بعض العلامات التجارية في هانوي، مما يؤكد أن الاتجاه العام يشير إلى ضعف الطلب وتأثر السوق المحلي بالتغيرات العالمية.
الانخفاض في أسعار الذهب العالمية وتأثيرات الصراع في الشرق الأوسط
شهدت أسعار الذهب العالمية هبوطًا تجاوز 2% خلال جلسة التداول في 20 مارس، حيث هبطت العقود الآجلة في بورصة كومكس إلى أقل من 4500 دولار للأونصة لأول مرة منذ فبراير 2026، وذلك وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي أدت إلى زيادة المخاوف من المخاطر الاقتصادية الكلية، حيث بلغ سعر التسليم أبريل 4494 دولارًا، مع تأثير مباشر لاستمرار ارتفاع أسعار الطاقة الذي عزز المخاوف التضخمية، وأدى إلى توقعات بأن البنوك المركزية الكبرى ستحافظ على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول بهدف مواجهة التضخم.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة ودور البنوك المركزية في تحديد اتجاه الذهب
بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط بفعل الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، والتي دفعت الأسعار لفوق 112 دولارًا للبرميل، تصاعدت المخاوف من تأثير ذلك على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي، مما دفع العديد من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة إلى تثبيت أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مع استجابتهم لتحركات السوق بحذر استعدادًا لاتخاذ إجراءات صارمة إذا تزايدت الضغوط التضخمية، وبالتالي أصبح الذهب أقل جاذبية للمستثمرين في ظل استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، مما دفع البعض منهم إلى بيع الذهب لإعادة توازن محافظهم الاستثمارية، وفقًا للاستراتيجيات الصادرة من بنك ING الهولندي.
المشهد العسكري وتأثيره على تحركات السوق
على الصعيد العسكري، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن إدارة ترامب تدرس تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر إيفاد قوات إضافية، وسط مخاوف من تصاعد النزاع إلى مستوى أشد، وهذا التوتر الإقليمي يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق المالية عالميًا، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية بما في ذلك الذهب الذي يعتبر ملاذًا آمناً إلا أن الضغوط الحالية أضعفت جاذبيته مؤقتًا.
تبقى الأسعار متقلبة خلال الفترة القادمة، ويُنصح المتعاملون بمتابعة التطورات السياسية والاقتصادية الدولية والمحلية عن كثب للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي قد تظهر مع تغير الاتجاهات.
المصدر:
المصدر : وكالات

















