الدكتور مصطفى خالد صدقي يقود تجربة متقدمة بكفاءة عالية في استئصال أورام الثدي بمساعدة السونار أثناء الجراحة.

إسلام وليد30 أغسطس 20260 مشاهدة

بقلم الإعلامية /منار أيمن سليم

في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي تشهده جراحات أورام الثدي، شهدت الممارسة الجراحية تطبيق تقنية متقدمة تعتمد على استخدام الموجات فوق الصوتية «السونار» أثناء جراحة استئصال أورام الثدي، بهدف مساعدة الجراح على تحديد حدود الورم بصورة أكثر دقة، والوصول إلى استئصال كامل للورم بحواف أمان مناسبة، مع الحفاظ قدر الإمكان على شكل الثدي بعد الجراحة.

ويأتي الدكتور مصطفى مدرس مساعد الجراحة بجامعة نيو جيزة، في مقدمة المشاركين في تطبيق هذا النهج الجراحي، مستفيدًا من خبرته في مجال الجراحة العامة واهتمامه بتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير أساليب التعامل مع الحالات الجراحية، خاصة في جراحات الثدي التي تتطلب تحقيق توازن دقيق بين الجانب العلاجي والنتيجة الشكلية.

وتقوم فكرة استخدام السونار أثناء الجراحة على إتاحة وسيلة تصوير فورية تساعد الجراح في تحديد موقع الورم وحدوده أثناء إجراء العملية، وهو ما يمكن أن يدعم دقة الاستئصال، خصوصًا في بعض الحالات التي قد يكون فيها الورم غير واضح بشكل كافٍ باللمس أثناء الجراحة. ومن خلال هذه الرؤية الإضافية، يستطيع الجراح توجيه عملية الاستئصال بصورة أكثر دقة، مع محاولة الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة السليمة.

ويؤكد هذا الأسلوب أهمية مفهوم جراحات الحفاظ على الثدي عندما تسمح طبيعة الحالة بذلك، حيث لم يعد الهدف من الجراحة يقتصر على إزالة الورم فقط، وإنما أصبح من المهم كذلك تحقيق أفضل نتيجة ممكنة للمريضة بعد العملية. فالحفاظ على شكل الثدي يمثل جانبًا مهمًا من رحلة العلاج، وله انعكاسات نفسية واجتماعية كبيرة على المريضة، إلى جانب الأهمية الطبية الأساسية المتمثلة في التخلص من الورم وفق الخطة العلاجية المحددة.

ويعمل الدكتور مصطفى على توظيف السونار باعتباره أداة مساعدة أثناء الجراحة، ضمن منظومة طبية متكاملة تبدأ بالتشخيص الدقيق والتقييم الكامل للحالة قبل العملية، ثم التخطيط للجراحة وفقًا لموقع الورم وحجمه وطبيعته، وصولًا إلى الفحص الباثولوجي للعينة بعد الاستئصال للتأكد من طبيعة الورم وتقييم حدود الاستئصال.

وتبرز أهمية هذه التقنية بشكل خاص في الحالات التي يكون فيها الحفاظ على شكل الثدي هدفًا ممكنًا من الناحية الجراحية، حيث يمكن أن تساعد دقة تحديد موضع الورم وحدوده في تقليل استئصال الأنسجة السليمة غير الضرورية قدر الإمكان، بما يساهم في الوصول إلى نتيجة تجمع بين الأمان الجراحي والحفاظ على الشكل الخارجي للثدي.

ويعكس هذا التوجه رؤيتة نحو تطوير الجراحة العامة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لخدمة المرضى، حيث لا ينظر إلى الجراحة باعتبارها مجرد إجراء لاستئصال المرض، وإنما كمنظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة طبيًا مع مراعاة جودة حياة المريضة بعد العملية.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لمسيرة علمية ومهنية متميزة للدكتور مصطفى ، الذي حصل على ماجستير الجراحة العامة من جامعة عين شمس، كما حصل على عضوية كلية الجراحين الملكية في إدنبرة عام 2024، وتم تكريمه في مقر كلية الجراحين الملكية بإدنبرة عام 2025. كما حصل على تكريم من جمعية الجراحين المصرية عام 2024 ضمن فريق جامعة نيو جيزة الذي حقق المركز الثاني على مستوى الجمهورية في الجراحة العامة بعد جامعة عين شمس.

ولايقتصر إهتمامة على العمل الجراحي والأكاديمي، إذ أسس أيضًا كورس إسعافات الحوادث المتقدمة بالنقابة العامة للأطباء المصرية، بهدف دعم التدريب الطبي ورفع كفاءة التعامل مع حالات الطوارئ والإصابات.

وتؤكد تجربة استخدام السونار أثناء استئصال أورام الثدي أن مستقبل الجراحة يتجه بصورة متزايدة نحو الدقة والتخصص والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، بحيث يصبح الهدف هو تحقيق أفضل معادلة ممكنة بين استئصال الورم بصورة آمنة، والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة السليمة، وتقليل التأثير على شكل الثدي بعد الجراحة.

ومن خلال هذه الرؤية، يواصل الدكتور مصطفى خالد صدقي مسيرته في مجال الجراحة، واضعًا الخبرة العلمية والتقنيات الحديثة في خدمة المريض، ومؤكدًا أن التطور الحقيقي في الجراحة لا يقاس فقط بنجاح العملية، وإنما أيضًا بقدرة الطبيب على تقديم نتيجة آمنة ومدروسة تراعي احتياجات المريض الطبية والإنسانية.

https://www.drmostafasedky.com/ar/about-dr-mostafa-sedky

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار