بعدما وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تهديدا مستترا باستخدام الأسلحة النووية، في خطاب ألقاه الأربعاء وأعلن فيه تعبئة جنود الاحتياط بعد تقدم ميداني حققه الجيش الأوكراني، ردّت الولايات المتحّدة واعدة روسيا بـ”عواقب كارثية”.
في التفاصيل، أفاد مسؤولون أميركيون كبار، بأن الولايات المتحدة حذرت روسيا سراً من عواقب “كارثية” إذا استخدمت أسلحة نووية في إطار العمليات في أوكرانيا.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مقابلة بثت الأحد، تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة أرسلت تحذيرات سرية إلى روسيا لثنيها عن خيار الحرب النووية.
وصرح بلينكن لبرنامج “60 دقيقة” عبر شبكة سي بي إس الإخبارية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن بلاده كانت واضحة مع الروس حول هذه النقطة.
كما شدد الوزير الأميركي عل أهمية أن تسمع موسكو منا وتعلم ماهية العواقب وروعتها حال نفّذت تهديدها.
على محمل الجد
جاء ذلك في حين جددت الولايات المتحدة التأكيد على أنها تأخذ تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام السلاح النووي على محمل الجد.
وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن بلاده تأخذ تلك التصريحات على محمل الجد، علما أنها ليست المرة الأولى التي يلوح فيها بوتين بالنووي، حيث عمد إلى ذلك منذ انطلاق عمليته العسكرية على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير الماضي.
وقال في مقابلة مع شبكة “أي بي سي نيوز”، الأحد، “لقد كنا واضحين معهم وأكدنا أننا سنرد بشكل حاسم، جنبًا إلى جنب مع حلفائنا وشركائنا”.
كما أردف قائلا: “هم يفهمون تماما العواقب التي سيواجهونها إن سلكوا هذا الطريق المظلم”.
ابتزاز نووي
يذكر أن الرئيس الروسي كان اتهم الأربعاء الماضي (21 سبتمبر 2022) الغرب بممارسة ابتزاز نووي ضد بلاده، مؤكداً “أن لدى موسكو أسلحة دمار شامل كثيرة للرد”، ما أثار تنديدات دولية عارمة في حينه.
ففيما اعتبر العديد من الدول الغربية أن تلك التصريحات متهورة وغير مسؤولة، متوعدة بدراستها، استبعدت في آن أن يلجأ بوتين إلى مثل هذا الخيار الذي قد يشعل حرباً نووية مدمرة للعالم برمته.














