ارتفاع جنوني بأسعار العقارات في تركيا.. وخبير يكشف الأسباب – بوابة مشاهير

ISLAM GAMAL28 سبتمبر 2022 مشاهدة
ارتفاع جنوني بأسعار العقارات في تركيا.. وخبير يكشف الأسباب – بوابة مشاهير

كشف تقرير حديث أصدرته شركة دولية عن زيادة أسعار العقارات في اسطنبول والعاصمة التركية أنقرة وإزمير في الأشهر الماضية بشكل كبير، مشيراً إلى أن الأسعار كانت على الدوام أعلى من العقارات الموجودة في دول أخرى ومن بينها ولاية ميامي الأميركية، ما يعني أن سوق العقارات في تركيا يتأثر جداً بمعدلات التضخم التي تجاوزت أكثر من ثمانين بالمئة للمرة الأولى منذ العام 1998.

وبحسب نتائج مؤشر أسعار المساكن العالمية الصادر عن وكالة الاستثمارات العقارية الدولية “نايت فرانك” التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرّاً لها، فقد احتلت اسطنبول وإزمير وأنقرة المراتب الثلاث الأولى من بين 150 مدينة في ترتيب زيادة أسعار المساكن خلال الربع الثاني من عام 2022 الجاري.

تراجع الليرة التركية أمام العملات الأجنبية جعل سوق العقارات ملاذاً آمناً للحفاظ على قيمة الأصول الثابتة

أحمد بويوك دومان

وتعليقاً على هذه النتائج المربكة، أشار أكاديمي تركي وخبير في تحليل اقتصاد العقارات إلى أن “غلاء أسعار العقارات هو أمر تشهده مختلف المدن التركية، حيث لا يتوقف الأمر فقط على اسطنبول وأنقرة وإزمير”.

وقال الأكاديمي التركي المعروف أحمد بويوك دومان لـ”العربية.نت” إن “أسعار العقارات ارتفعت في مختلف المدن التركية جراء ارتفاع معدّلات التضخم في البلاد، وقد أدى ذلك إلى وضع المدن التركية في مقدّمة مدن العالم التي ارتفعت فيها أسعار العقارات”.

وأشار إلى أن “تراجع الليرة التركية أمام العملات الأجنبية جعل سوق العقارات ملاذاً آمناً للحفاظ على قيمة الأصول الثابتة، إذ يعد هذا الأمر سبباً آخر لارتفاع أسعار العقارات في البلاد”.

ووفق الخبير التركي، لم ترتفع أسعار العقارات في تركيا بشكلٍ كبير مقارنة بقيمتها بالعملات الأجنبية، إلا أنها ارتفعت بالعملة المحلية بشكلٍ ملحوظ كما هو الحال في اسطنبول وأنقرة وإزمير، وذلك على خلفية ارتفاع معدلات التضخم التي أدت بدورها إلى رفع تكاليف البناء بعد تراجع الليرة التركية.

الليرة التركية

الليرة التركية

ومع تراجع الليرة التركية أمام الدولار الأميركي، ارتفعت معدلات بيع العقارات في تركيا للأجانب خصوصاً في المناطق السياحية في اسطنبول ومدن أخرى تقع شمال غربي البلاد.

إلى ذلك، نفت شركة استثمارات عقارية تعود ملكيتها لرجل أعمالٍ سوري يعيش في اسطنبول أن يتأثر سوق العقارات بالظروف السياسية الراهنة في تركيا كاستعداد التحالف الحاكم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة والتي ستشهدها البلاد في يونيو من عام 2023 القادم.

كما أن تراجع الليرة، ساعد بعض اللاجئين في تركيا على شراء العقارات عوضاً عن استئجار المنازل، رغم أن السلطات لا تسمح لهم بتسجيلها بأسمائهم، لذلك يعتمد القسم الأكبر من السوريين المقيمين منذ سنوات في تركيا بمسألة تسجيل العقارات على أقاربهم الذين حصلوا على الجنسية التركية.

وإلى جانب السوريين، قام عدد كبير من الإيرانيين بشراء العقارات في عددٍ من المدن التركية بينها اسطنبول وأنقرة وإزمير، لكن ترتيبهم لم يأتِ في الصفوف الأولى، في حين يحتل العراقيون المرتبة الأولى من بين الجنسيات العربية التي اشترت عقاراتٍ في تركيا خلال آخر عامين، وفق ما تظهر احصاءات تركيّة شبه رسمية.

ويلي العراقيون، الروس والبريطانيون والألمان والأفغان. وهؤلاء جميعاً يشترون عقارات بشكلٍ أساسي في اسطنبول وأنطاليا وأنقرة وموغولا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار