بعد القصف الإيراني المتواصل على إقليم كردستان، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الخميس، استدعاء السفير الإيراني وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة. وفق ما أوردت وكالة الأنباء العراقية.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف إنه “تم استدعاء السفير الإيراني في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة جرّاء عمليات القصف المستمرة على مناطق في إقليم كردستان”.
ودان العراق، أمس الأربعاء، الاستهداف المدفعيّ والصاروخيّ من قبل الجانب الإيراني لمناطق في كردستان، فيما أشارت إلى أنها “سترتكن لكلِّ ما يكفل عدم تكرار ذلك بأعلى المواقف الدبلوماسية”.
تجدد القصف
جاء ذلك فيما واصلت إيران توجيه صواريخها إلى إقليم كردستان العراق، بعدما أودت هجمات الأربعاء على المنطقة الواقعة شمال البلاد، إلى مقتل 13، وإصابة العشرات.
وأكد مراسل “العربية/الحدث” الخميس أن المدفعية الإيرانية جددت قصف مناطق سيدكان الحدودية شمال أربيل.
بدورها أعلنت القنصلية الأميركية في أربيل أنها لا تزال تتلقى تقارير عن استمرار الهجمات الإيرانية، مضيفة في بيان أنه لا يمكنها تأكيد انتهاء الهجمات الإيرانية.
20 طائرة مسيّرة
أتى ذلك، بعدما أفيد الأربعاء بمقتل 13 وإصابة 58 آخرين ، بينهم نساء وأطفال، في القصف الإيراني، بحسب وكالة الأنباء العراقية “واع”.
فيما دانت الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان الضربات، التي نفذتها “20 طائرة مسيّرة تحمل مواد متفجرة” وطالت “4 مناطق في كردستان”، وفق بغداد.
في حين أوضح جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان ببيان الأربعاء أن طهران أطلقت “أكثر من 70 صاروخاً باليستياً وقاذفة طائرات بدون طيار على 4 مراحل”.
من إقليم كردستان العراق (فرانس برس)
بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط إسقاطها بعد ظهر الأربعاء طائرة مسيرة إيرانية “كانت متجهة نحو أربيل حيث بدت وكأنها تشكل تهديداً للقوات الأميركية في المنطقة”.
انتقاد شديد
يشار إلى أنه غالباً ما تقصف إيران بعض المناطق شمال العراق، حيث تتمركز أحزاب وتنظيمات معارضة كردية إيرانية، خاضت عبر التاريخ تمرداً مسلحاً ضد النظام في إيران على الرغم من تراجع أنشطتها العسكرية في السنوات الأخيرة.
غير أن هذه التنظيمات لا تزال تنتقد بشدة الوضع في إيران، وقد نشرت مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة للتظاهرات التي شهدتها البلاد ولا تزال منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر الحالي، بعد توقيفها من قبل ما يعرف بـ”شرطة الأخلاق”.













