شهدت أسواق الذهب العالمية تحركات ملحوظة حيث أنهت تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي، مما يعكس تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على توقعات الفائدة في الأسواق، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين وحركة الأموال في الأسواق المالية.
الذهب العالمي
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعًا بنسبة 1.6% خلال الأسبوع الماضي، حيث بلغ أعلى سعر 5119 دولارًا وأقل سعر 4878 دولارًا، ليغلق تداولات الأسبوع عند 5042 دولارًا للأونصة.
تمكن الذهب من إنهاء تداولات الأسبوع فوق المستوى 5000 دولار للأونصة، مما يعزز من فرص الصعود خلال الفترة المقبلة، بينما يبقى مؤشر الزخم بعيدًا عن منطقة التشبع بالشراء.
سيطر التذبذب على تحركات الذهب خلال الأسبوع بسبب ترقب الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية وتقرير التضخم عن الولايات المتحدة، مما تسبب في اختلاف التوقعات المتعلقة بمستقبل أسعار الفائدة.
أظهر تقرير الوظائف الحكومي الأمريكي الذي صدر الأسبوع الماضي ارتفاعًا أكبر من المتوقع في أعداد الوظائف الجديدة، بالإضافة إلى تراجع في معدل البطالة، وهو ما يزيد من التوقعات بأن البنك الفيدرالي لا يحتاج إلى خفض أسعار الفائدة حاليًا، مما يدعم مستويات الدولار الأمريكي ويزيد الضغط السلبي على أسعار الذهب.
أسعار الفائدة الأمريكية
تعمل أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة على تقليل فرص ارتفاع الذهب نظرًا لعدم قدرته على منافسة السندات الحكومية ذات العائد المرتفع، في الوقت الذي لا يقدم فيه الذهب عائدًا لحائزيه.
تغير هذا التوجه بعد صدور بيانات التضخم يوم الجمعة بأقل من التوقعات والقراءة السابقة، مما نتج عنه تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي بعد تراجع التضخم.

تواصل الأسواق تقييم توقعات السياسة النقدية في ظل قيادة كيفن وارش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو.
رقم قياسي للذهب
تنظر الأسواق إلى وارش كخيار أقل ميلاً للتيسير النقدي، وقد أدى ترشيحه إلى خسائر فادحة في أسواق المعادن، حيث لم تتعافَ هذه الأسواق حتى الآن، فقد انخفض سعر الذهب من مستوى قياسي يقارب 5600 دولار للأونصة، بينما تراجع سعر الفضة من مستويات تجاوزت 120 دولارًا للأونصة.
أشار بنك ANZ إلى أن الارتفاع الأخير للذهب قد توقف بسبب مخاوف من أن المعدن قد ارتفع بشكل مفرط وسريع للغاية، ومع تراجع المضاربات في السوق، يبحث المتداولون عن المحفز التالي لمزيد من الارتفاع، وقد دفعت البيانات الاقتصادية الضعيفة في الولايات المتحدة بعض عمليات الشراء.
أظهرت بيانات أن البنك المركزي الصيني استمر في شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي خلال يناير الماضي، وقد قاد المركزي الصيني موجة شراء الذهب بين البنوك المركزية الكبرى خلال العام الماضي، ويعود ذلك جزئيًا إلى تزايد حالة عدم اليقين بشأن الإنفاق المالي المتزايد في الدول المتقدمة.
المصدر : وكالات

















