قل الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف، إننا نصوم لأن الله يحبنا، موضحًا أن الله منحنا نعمًا لا تُعد ولا تُحصى، من العقل واللسان إلى الوالدين، دون أن نطلبها، ثم أراد أن يختبر محبتنا له، والصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو اختبار عملي للمحبة والطاعة، وفرصة لتهذيب السلوك؛ فلا كذب ولا تعامل سيئ، بل اجتهاد وبر بالوالدين.
وحول خصوصية شهر رمضان، أكد “عطية”، خلال لقائه مع الإعلامي عمر عامر، ببرنامج “عمر والنجوم”، المذاع على قناة “الشمس”، أن عظمة الزمان تأتي من عظمة الحدث، ورمضان هو الشهر الذي شهد اتصال السماء بالأرض، حيث نزل فيه القرآن الكريم، بل وجميع الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل والزبور.
أما عن تحديد وقت الصيام من الفجر إلى المغرب، فضرب مثالا بـ”طابور الصباح”؛ موضحًا أنه كما أن مدير المدرسة يُحدد السابعة صباحًا موعدًا للانضباط لتنظيم اليوم الدراسي، فإن الله كبير الكون وضع هذا التوقيت التنظيمي ليعلمنا النظام والطاعة، تحت شعار “سمعنا وأطعنا”.
وردًا على سؤال حول عدم رؤيتنا لله، أجاب قائلًا: “إن أعيننا في الدنيا محدودة القدرة، تمامًا كما لا نستطيع النظر مباشرة لقرص الشمس في الظهيرة، فكيف بنور خالق الشمس؟”، مؤكدًا أن الله سيدعم قدراتنا في الآخرة لنتمكن من رؤيته في الجنة كأعظم مكافأة للمؤمنين.
وعن وجود الشر، لفت إلى أن الإنسان يولد على الفطرة السوية، لكن النفس والشيطان يُشكلان اختبارًا للإنسان؛ ليتميز من يسلك طريق الخير ويطيع الرسل عمن يختار طريق الخطأ.
وحول الخصام بين الأصدقاء في شهر رمضان، حذر من أن الشقاق يتنافى مع روح الصيام؛ فالله جعل رمضان موسمًا للوحدة؛ نصوم معًا، ونفطر معًا، ونصلي معًا، ليكون شهر المحبة وتصفية النفوس، مؤكدًا أن الصيام الحقيقي هو الذي يقرب المسافات بين القلوب.
المصدر : وكالات
















