أكد الدكتور باسل عادل رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ المصري أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية ولقاءه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مشددا على أن هذه الزيارة تتجاوز بعدها الثنائي إلى أفق عربي أشمل يرتبط بإعادة ضبط التوازنات في المنطقة.
وأوضح أن القاهرة والرياض تمثلان معا ركيزة الاستقرار في الإقليم، وأن أي تنسيق استراتيجي بينهما ينعكس مباشرة على مجمل معادلات الأمن القومي العربي، سواء في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أو أمن البحر الأحمر، أو الأوضاع في السودان وليبيا، أو التحديات المرتبطة بالممرات البحرية والطاقة.
وأضاف رئيس حزب الوعي أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد محاولات إعادة تشكيل خرائط النفوذ، مؤكدا أن التشاور المباشر بين القيادتين يعكس حرصا مشتركا على إدارة الملفات المعقدة برؤية عربية مسؤولة، تحافظ على ثوابت الدول الوطنية، وتغلق الباب أمام سيناريوهات التفكيك أو الاستقطاب الحاد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الدكتور باسل عادل إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من نمط الاستثمارات التقليدية إلى شراكات إنتاجية عميقة ومتكاملة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعة التحويلية، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، بما يحقق تكاملا حقيقيا بين رؤية مصر التنموية ورؤية السعودية 2030، ويؤسس لكتلة اقتصادية عربية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التقلبات الدولية.
واختتم الدكتور باسل عادل تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الوعي ينظر إلى هذه الزيارة باعتبارها خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة تفعيل العمل العربي المشترك على أسس واقعية وعملية، تعزز من استقلال القرار الوطني، وترسخ مفهوم الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية الكبرى، بما يحقق مصالح شعوبها ويحفظ استقرارها في مرحلة شديدة التعقيد والتحول.
المصدر : وكالات
















