يستمر المصور السينمائي والمبدع كمال حسين منصور في حجز مكانة بارزة لنفسه بين صناع الصورة في الإعلام المصري، ليثبت أن التميز البصري ليس حكراً على شاشات السينما فقط، بل يمتد ليشمل البرامج التلفزيونية الهادفة، وذلك من خلال إدارته لتصوير برنامج “الجدعان” الذي يُبث عبر شاشة قناة “القاهرة والناس”.
ويُعد برنامج “الجدعان”، الذي يسلط الضوء على قصص الكفاح والنجاح في قطاعات الصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة، واحداً من أهم البرامج التلفزيونية التي تتطلب رؤية بصرية خاصة قادرة على نقل واقع الشارع المصري ومواقع العمل بصدق وحرفية. وهنا تتجلى عبقرية عدسة “كمال منصور”، حيث ينجح في توظيف خبرته السينمائية لتقديم صورة تلفزيونية غنية بالتفاصيل، تنبض بالحياة، وتعكس الروح الحقيقية للعمال وأصحاب المشروعات.
أبرز ما يميز الرؤية البصرية لكمال حسين منصور:
الدمج بين السينما والتلفزيون: نجح منصور في إدخال تقنيات التصوير السينمائي من حيث توزيع الإضاءة، واختيار زوايا التصوير، وحركة الكاميرا الملساء إلى قلب برنامج تسجيلي وتنموي، مما أضفى طابعاً درامياً وجذاباً على قصص النجاح المعروضة.
إبراز التفاصيل الحية: تعكس كادراته اهتماماً بالغاً بتعبيرات الوجوه، وتفاصيل الآلات الزراعية والصناعية، مما يجعل المشاهد يعيش التجربة وكأنه يتجول داخل المصانع والمزارع مع فريق العمل.
الاحترافية في ظروف التصوير الصعبة: يتميز منصور بقدرته العالية على التكيف مع مواقع التصوير الخارجية المتنوعة (التي يتميز بها برنامج الجدعان)، مسخراً الضوء الطبيعي والمعدات المتاحة للخروج بأفضل جودة بصرية ممكنة.
وقد أشاد العديد من المتابعين وصناع الإعلام بالتطور الملحوظ في جودة الصورة ولغة الكاميرا في الحلقات التي يشرف عليها منصور، مؤكدين أن الصورة التي يلتقطها لا توثق الحدث فحسب، بل تحكي قصة موازية وتدعم المحتوى الذي يقدمه البرنامج لجمهور “القاهرة والناس”.
بهذا الأداء الاستثنائي، يؤكد المصور السينمائي كمال حسين منصور أن وراء كل برنامج ناجح، عين خبيرة تترجم الكلمات والأفكار إلى لغة بصرية ساحرة تصل إلى قلب وعقل المشاهد مباشرة.

















