شهدت أسعار الذهب العالمية خلال الفترة الأخيرة انتعاشًا ملحوظًا، وسط ظروف اقتصادية معقدة وتوترات جيوسياسية متصاعدة، مما جعل المعدن النفيس يحتفظ بدوره كملاذ آمن للمستثمرين ومخزن للقيمة في مواجهة تقلبات الأسواق.
تحليل حركة أسعار الذهب العالمية وأسباب تعافيها
شهد سعر الذهب الفوري ارتفاعًا إلى 5116.9 دولارًا للأونصة في 12 مارس، مسجلًا زيادة قدرها 0.76% مقارنةً بالجلسة السابقة، مع تقلبات واسعة تراوحت بين 5054.5 دولارًا و5192.7 دولارًا للأونصة، ما يعكس ديناميكية السوق استجابةً للأحداث الاقتصادية والجيوسياسية، ويشير هذا الصعود إلى زيادة الطلب على الذهب كواحد من أكثر الأصول أمانًا في ظل حالة عدم اليقين العالمية المستمرة.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على أسعار الذهب
يُعتبر التغير في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من العوامل الحاسمة التي تؤثر على أسعار الذهب، إذ يُتوقع أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة مستقرة في اجتماع مارس، مع احتمالية خفضها في المستقبل إذا استمر انخفاض التضخم، ويحفز هذا المناخ المستثمرين نحو الذهب كأداة تحوط ضد مخاطر التضخم وتقلبات الدولار.
الدولار الأمريكي والتوترات الجيوسياسية ودورهما في تعزيز الذهب
يسهم ضعف الدولار الأمريكي في دعم أسعار الذهب، إذ يرتفع المعدن النفيس عادة في ظل انخفاض قيمة العملة الأمريكية، كما تلعب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، دورًا بارزًا في زيادة الطلب على الذهب، نظرًا لتأثيرها المباشر على استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بما في ذلك تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
يرى الخبراء أن الذهب سيستمر في لعب دور كبير كملاذ مالي آمن مع تراجع مؤقت لمخاوف التضخم، ويتوقع نيكوس كافاليس من “ميتالز فوكس” أن تتجاوز أسعار الذهب 6000 دولار للأونصة خلال الربع الثالث أو الرابع من عام 2026، مع احتمالات لارتفاعات إضافية في حال استمرار المؤشرات الاقتصادية والجيوسياسية الداعمة، مما يجعل الذهب خيارًا استثماريًا جذابًا في المدى المتوسط والطويل.
التقلبات في سوق الذهب المحلي وتأثيرها على المستثمرين
على النقيض من الاتجاه الإيجابي العالمي، شهد سوق الذهب المحلي في فيتنام تصحيحًا هبوطيًا حادًا، حيث انخفضت الأسعار لدى شركة SJC بما يزيد عن 1.7 مليون دونغ فيتنامي للأونصة خلال ساعة واحدة، مع تفاوت واضح بين مختلف العلامات التجارية، ووسع هذا التقلب هامش البيع والشراء إلى نحو 3 ملايين دونغ، مما يعكس حذرًا متزايدًا من جانب تجار الذهب وتحسبًا لمزيد من التغيرات في السوق.
المصدر : وكالات

















