شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات ملحوظة في 16 مارس 2026، تعكس تأثير المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون بحذر تطورات الأوضاع الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات المعدن النفيس.
أداء الذهب العالمي وأسعاره الفورية والعقود المستقبلية
بحلول الساعة العاشرة مساءً بتوقيت فيتنام في 16 مارس، سجل سعر الذهب الفوري في السوق الدولية 4996 دولارًا للأونصة، فيما بلغت أسعار عقود الذهب الآجلة لشهر أبريل 2026 في بورصة كومكس نيويورك 4999 دولارًا للأونصة، يعكس ذلك ضغط بيع طفيف في بداية التداول الأسبوعي نتيجة لتعافي الأسهم الأمريكية وتراجع أسعار النفط من مستويات قياسية، وسط مراقبة دقيقة للبيانات الاقتصادية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
العوامل المؤثرة في أسعار الذهب العالمية
تشمل العوامل المؤثرة تقلبات الدولار الأمريكي، ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة خاصة في إيران ومنطقة الشرق الأوسط التي تثير قلق الأسواق عبر هجمات متكررة تستهدف المنشآت النفطية والبنى التحتية، مما يزيد من مخاطر انقطاع الإمدادات النفطية العالمية، بينما تدرس الولايات المتحدة إمكانية طرح احتياطياتها النفطية الاستراتيجية التي قد تصل إلى 86 مليون برميل بهدف تخفيف أسعار الطاقة.
تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على سوق الذهب
أظهر مسح إمباير ستيت التصنيع تراجعًا في النشاط الصناعي الأمريكي خلال مارس بانخفاض مؤشر التصنيع إلى -0.2 نقطة مقارنة بـ7.1 نقطة في الشهر السابق، رغم ارتفاع مؤشرات الطلبات الجديدة والتوظيف، مع تراجع ضغوط التضخم التي يعكسها انخفاض مؤشر الأسعار المدفوعة، مما يؤدي إلى تباين في التوقعات وعدم وضوح اتجاه الذهب على المدى القصير.
تحركات أسعار الذهب في السوق المحلية الفيتنامية
سجلت أسعار الذهب المحلي ارتفاعًا طفيفًا في 16 مارس، حيث تراوح سعر سبائك الذهب من شركة SJC بين 180.1 و183.1 مليون دونغ فيتنامي للأونصة بزيادة 500 ألف دونغ، كما ازدادت أسعار خواتم الذهب من شركات SJC وDOJI، في حين انخفضت أسعار خواتم الذهب الخالص في باو تين مينه تشاو بمقدار 400 ألف دونغ، مع استمرار التذبذب داخل نطاق ضيق.
توقعات الخبراء لمسار أسعار الذهب
يرى مارك تشاندلر، الرئيس التنفيذي لشركة بانوكبيرن جلوبال فوركس، أن الذهب يحافظ على دعم قوي حول مستوى 5000 دولار للأونصة، مع مقاومة عند 5160 دولارًا، وتسليط الضوء على أن كسر حاجز 5207 دولار قد يدفع الأسعار للارتفاع، بينما يشير شون لوسك من والش تريدينج إلى أن العوامل الأساسية هي العلاقة المتشابكة بين سوق الأسهم، أسعار الطاقة، وعوائد السندات الأمريكية، حيث يظهر الذهب تقلبات مماثلة لأسواق الأسهم وهو ما يقلل مؤقتًا من دوره كملاذ آمن في ظل التطورات الجيوسياسية وعدم الاستقرار.
الدور المحوري للتوترات في الشرق الأوسط على الذهب
تشكل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط عاملًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الذهب، حيث يلعب طول أمد الصراع ومدى تأثيره على الأسواق المالية دورًا رئيسيًا، ويحتمل استمرار تذبذب الأسعار ضمن نطاق 5000 إلى 5200 دولار للأونصة، مع احتمالية كسر الدعم في حال زادت ضغوط البيع بالتزامن مع ضعف أسواق الأسهم قبل استقرار جديد.
المصدر:
المصدر : وكالات

















