شهدت أسعار الذهب العالمية استقراراً حول مستوى 5015.77 دولار للأونصة، مع هبوط طفيف بنسبة 0.08%، في ظل ترقب المستثمرين لقراءة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط قلق مستمر من احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول نتيجة التضخم المتزايد بفعل التوترات في الشرق الأوسط، مما دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، بالإضافة إلى ضعف الدولار الأمريكي الذي يعزز من جاذبية المعدن النفيس للمتعاملين بعملات أخرى.
العوامل الأساسية التي تحدد توجهات سعر الذهب
يتأثر سعر الذهب بتوازن دقيق بين عدة عوامل متداخلة، حيث يؤدي ضعف الدولار الأمريكي بعد وصوله إلى أعلى مستوى خلال عشرة أشهر إلى زيادة الطلب على الذهب، نظراً لخفض كلفة اقتنائه بالعملات الأجنبية، بينما يعارض ذلك المخاوف من ارتفاع أسعار النفط جراء النزاعات في الخليج، مما يقود إلى ارتفاع التضخم واستمرار البنوك المركزية، خصوصاً الفيدرالي الأمريكي، في الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي عادة ما يتأثر سلباً ببيئات الفائدة المرتفعة بسبب تكلفته البديلة.
توقعات الأسواق تجاه مستقبل الذهب
يبدي كبار المحللين تفاؤلاً حذراً حيال مستقبل الذهب، حيث يرى بوب هابركورن، كبير استراتيجيي شركة RJO Futures، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى رفع مستويات التضخم، مما يحد من إغراء البنوك المركزية لتخفيض معدلات الفائدة، وهو عامل سلبي مؤقت للذهب، بينما يشير إلى أن تدفق السيولة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي تعزز من فرص تجاوز سعر الذهب حاجز 6000 دولار للأونصة على المدى البعيد.
مؤشرات اقتصادية مهمة ترسم تحركات الذهب القادمة
يراقب المستثمرون عن كثب عدة مؤشرات اقتصادية أمريكية ستصدر في الأسابيع القادمة، حيث ستشكل هذه البيانات دليلاً محورياً لتوجهات السياسة النقدية، وتشمل بيانات مؤشر أسعار المنتجين، قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، خطابات رئيس البنك المركزي جيروم باول، وبيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وما تحمله من مؤشرات على صحة الاقتصاد ومستوى التضخم، مما يحدد بشكل مباشر ديناميكيات سوق الذهب.
سعر الذهب محلياً مقابل السوق العالمي
وفقاً لسعر الصرف الحالي، بلغ سعر الذهب الفوري حوالي 163.2 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، ما يجعل سبائك الذهب المحلية من شركة SJC أعلى بنحو 20 مليون دونغ فيتنامي لكل أونصة مقارنة بالسعر العالمي، وذلك قبل احتساب الضرائب والرسوم المحلية، مما يعكس الفروقات التي يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم الأسعار محلياً.
المصدر : وكالات
















