شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 مارس، في ظل تقلبات حادة جعلت المستثمرين في حالة ترقب وتحليل مستمر للأحداث الاقتصادية والسياسية المتلاحقة، حيث انخفض سعر الأونصة إلى أدنى مستوياته منذ توترات الشرق الأوسط أواخر فبراير 2026، مع تأثير واضح على الأسواق المحلية التي سجلت تبعيات مباشرة لهذه التحركات.
تطورات أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع
بدأ الأسبوع بقوة نسبية للأسواق، حيث استقر سعر الأونصة عند حوالي 5023 دولاراً في 16 مارس، وتحرك ضمن نطاق ضيق بين 4975 و5040 دولاراً، مما دلّ على حالة حذر دون ذعر بين المستثمرين، قبل أن يتغير المشهد فجأة صباح 18 مارس مع اختراق الذهب مستوى الدعم الحاسم 4970 دولاراً، مما أثار موجة بيع كبيرة تسببت بانخفاض سريع وصل إلى 120 دولاراً خلال ساعتين فقط، وزاد من الضغوط المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، لا سيما مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الذي جاء أعلى من التوقعات، وسط تصريحات متشددة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رغم تثبيت أسعار الفائدة.
تأثير البيانات الاقتصادية وتصريحات الفيدرالي
أثرت البيانات الاقتصادية الأمريكية بشكل مباشر على حركة أسعار الذهب، حيث عزز مؤشر أسعار المنتجين المرتفع مخاوف المستثمرين من استمرار التضخم، مما دفع إلى تفاقم حالة التراجع، وأدت نبرة جيروم باول المتشددة إلى استبعاد تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مع سطوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات التي أضافت ضغوطاً إضافية على المعدن النفيس، حيث انعكست هذه العوامل في انخفاض قياسي للأسعار خلال الجلسات الآسيوية، من 4833 إلى 4538 دولاراً للأونصة.
الانعكاسات على الأسواق المحلية واتجاهات الأسعار
في السوق المحلية، تماشت أسعار الذهب المحلية مع السعر العالمي، حيث أدرجت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) أسعار السبائك بين 168 و171 مليون دونغ فيتنامي، مع وجود تقارب مماثل في علامات تجارية كبرى مثل باو تين مينه تشاو، وفوه كوي، ودوجي، في حين بلغ سعر خواتم الذهب عيار 9999 حدود 169.1 إلى 172.1 مليون دونغ، ما يعكس تأثر السوق بوضوح بحركة الأسعار العالمية مع تنامي حذر المستثمرين.
تفاؤلات وتوقعات الخبراء المستقبلية
رغم التراجع الكبير، إلا أن آراء الخبراء متباينة، حيث يرى أليكس كوبتسكيفيتش من FxPro أن أسعار الذهب قد تستمر في الانخفاض نحو مستوى 4000 دولار، مستنداً إلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، مع تحذير من انعكاس الاتجاه الصعودي السابق، في حين يعتقد أدريان داي أن الانخفاض الحالي هو مجرد تصحيح مؤقت، مع فرص للانتعاش حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية وعودة التركيز إلى المؤشرات الاقتصادية، ما قد يعيد الطلب على الذهب ويقود الأسواق إلى مرحلة استقرار ونمو.
ختاماً، تبقى متابعة الأحداث السياسية والاقتصادية عنصراً رئيسياً في تحديد مسارات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقعات بسيطرة المستويات الفنية بين 4400 و4500 دولار للأونصة على تحركات السوق في ظل غياب بيانات اقتصادية مؤثرة، مما يضع المستثمرين أمام تحدي رصد هذه المتغيرات واستغلال الفرص المتاحة بحكمة.
بحسب موقع sggp.org.vn
المصدر : وكالات

















