في عالم يشهد العديد من القضايا الشائكة التي تستهوي الرأي العام، تعود محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر إلى دائرة الضوء بعد فترة من الجدل الطويل، حيث قررت المحكمة العسكرية في لبنان تأجيل الجلسة إلى 26 مايو، وهو موعد ينتظره الجميع بفارغ الصبر لما يحمله من تفاصيل قد تغيّر مجرى القضية التي تجاوزت 12 عامًا من الغموض والإثارة.
شهادة جديدة تعيد كتابة الوقائع
شهدت جلسة المحاكمة شهادة مفصلية أدلى بها وليد البلبيسي، المرافق السابق لفضل شاكر، الذي كشف رواية مختلفة عن أحداث اشتباكات عبرا عام 2013، نافياً الحضور المباشر للفنان في صلب المواجهة، حيث أبلغ بأن شاكر كان نائمًا وقت اندلاع الاشتباكات، ثم تم إخفاؤه في متجر للآلات الموسيقية حتى الصباح، قبل نقله إلى مخيم عين الحلوة مع تراجع حدة القتال، مما يعدّ تبريراً جديداً ومغايراً للروايات السابقة.
تسليم السلاح وتأثيره القانوني
أكد الشاهد خلال تحقيقات المحكمة تسليم المجموعة المرتبطة بفضل شاكر السلاح الذي كان بحوزتها إلى الجيش اللبناني، ما قد يكون له تأثيرات قانونية هامة، ويطرح تساؤلات حول طبيعة التهم والأسس التي يبنى عليها قرار التوقيف، ما دفع محاميه إلى طلب مهلة إضافية لتقديم دفوع جديدة، وهو ما استجاب له القاضي، ما يدل على التطورات المتسارعة التي تحيط بالقضية.
تاريخ القضية وأبعادها السياسية
تعود جذور هذه القضية إلى الاشتباكات العنيفة التي وقعت عام 2013 بين جماعة أحمد الأسير والجيش اللبناني، وسيطرت على المشهد الأمني السياسي بلبنان، مع استمرار فضل شاكر في النفي المستمر لمشاركته المباشرة في الصراع، مشدداً على أن السلاح كان لأغراض الحماية فقط، ومؤكداً أن هنالك أبعاداً سياسية تقف خلف قضيته، حيث تعرض لتهديدات خطيرة دفعته للاختباء وحماية حياته داخل مخيم عين الحلوة.
تأثير استمرار التوقيف وتأجيل الجلسات
يعد رفض المحكمة طلب إخلاء سبيل فضل شاكر عاملاً يزيد من تعقيد الإجراءات القانونية ويمدد فترة انتظار نهاية القضية، مما يجعل القضية محوراً مهماً في وسائل الإعلام والرأي العام العربي، وسط توقعات بأن الجلسة المقبلة في مايو قد تحمل قرارات حاسمة أو مشاهد جديدة تبرز تطورات غير متوقعة.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف هذه القراءة المتجددة لأبرز محطات قضية فضل شاكر، التي لا تزال تحظى باهتمام واسع في الساحة العربية، وتفتح الأبواب أمام مزيد من النقاشات القانونية والسياسية حول قضايا الأمن والفنانين في المنطقة.
المصدر : وكالات

















