الأوقاف تعلن نص خطبة الجمعة القادمة: دروس من الهجرة النبوية – أخبار مصر – بوابة مشاهير

29 يوليو 202261 مشاهدة
الأوقاف تعلن نص خطبة الجمعة القادمة: دروس من الهجرة النبوية – أخبار مصر – بوابة مشاهير

أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان: «دروس من الهجرة النبوية»، وجاء نص الخطبة كالتالي: «الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الكريم: (إن تنصروه فقد نصره الله إذا أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده يجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلي وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فقد كانت الهجرة النبوية المباركة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة حدثا غير مجرى التاريخ، وفاتحة خير في تاريخ الإسلام والمسلمين، وتلك الرحلة المباركة حافلة بالدروس العظيمة، والحكم الباهرة، منها: تجلي خلق الأمانة في حياة نبينا(صلی الله عليه وسلم)، فقد كان المشركون يودعون أماناتهم عنده (صلى الله عليه وسلم) رغم كفرهم به؛ وكانوا يلقبونه بالصادق الأمين، وعندما أراد المصطفى (صلى الله عليه وسلم) الهجرة إلى المدينة المنورة ترك سيدنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في مكة: ليرد الأمانات إلى أهلها، رغم أنهم آذوه (صلى الله عليه وسلم)، وآذوا أصحابه (رضي الله عنهم)، وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم؛ تلك هي الأمانة في أسمى معانيها.

الهجرة النبوية في خطبة الجمعة القادمة 

وأضافت وزارة الأوقاف أن خطبة الجمعة القادمة، سيكون فيها أيضا: «يتتجلى في رحلة الهجرة معية الحق سبحانه لحبيبه ومصطفاه (صلى الله عليه وسلم)، حين قال له صاحبه أبو بكر (رضي الله عنه) وهما في الغار والمشركون على حافته: يا رسول الله، لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فكان الرد من نبينا (صلى الله عليه وسلم): (يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما، لا تحزن إن الله معنا)، وفي ذلك يقول الحق سبحانه: {فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها}. ومع تلك المعية الإلهية أخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأسباب النجاح من التخطيط، واختيار الصاحب، والدليل، في تكامل وتنسيق بديع بين أدوار كفاءات المجتمع على اختلاف أجناسه وأطيافه، وكان مع كل ذلك صدق اعتماد قلب نبينا (صلى الله عليه وسلم) على معية ربه وتوفيقه؛ ليتجلى حسن التوكل الحقيقي على الله عز وجل في كل جوانب الرحلة المباركة».

وذكرت وزارة الأوقاف أن خطبة الجمعة القادمة، سيكون الحديث فيها عن دروس الهجرة النبوية المباركة، ومنها تأسيس بناء الدولة وإقامة أركانها، بدءا ببناء المسجد منارة للعبادة والعلم والتربية، تتكون فيه الشخصية المسلمة السوية التي تعمر الدنيا بالدين: فتبني ولا تهدم، وتعمر ولا تخرب، ومرورا بإقامة السوق إشارة واضحة إلى أهمية الجانب الاقتصادي في بناء الدول، وليكون سوقا قائما على الأخلاق الإسلامية الفاضلة في البيع والشراء؛ وبذلك يؤسس رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) لمجتمع متوازن مستقر، لا يطغى فيه شيء على حساب آخر، تحقيقا لرسالة الإسلام المتكاملة، حيث يقول الحق سبحانه: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور)، ذلك إلى جانب وثيقة المدينة المنورة التي رسخت لأسس العيش المشترك بين سكان المدينة جميعا.

وثيقة المدينة التي أقرها الرسول أهم وثيقة للبشرية 

ويؤكد نص خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف، أنه لا شك أن وثيقة المدينة التي أبرمها نبينا (صلى الله عليه وسلم) بعد استقراره بالمدينة المنورة تعد أهم وثيقة للعيش المشترك في تاريخ البشرية، إذ نصت على إقامة الحقوق والواجبات على أساس وطني وإنساني، حين قررت أن سائر اليهود بالمدينة مع المؤمنين أمة، فأقرت حرية المعتقد، وحرمة دور العبادة للجميع دون تمييز. وأي إنسانية، وأي حضارة، وأي رقي وتقدير لمفاهيم الإنسانية يمكن أن يرقى إلى ما كان من تسامح نبينا (صلى الله عليه وسلم) حين أثبت في وثيقة المدينة: (لليهود دينهم) قبل إثباته (للمسلمين دينهم)، تلك أعلى درجات الإنصاف والتسامح، مشيرة إلي أنه كما أن رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) رسخ مبدأ الأخوة ووحدة الصف بين المسلمين، حين آخی بین المهاجرين والأنصار؛ امتثالا لقول الحق سبحانه: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}، وقوله (عز وجل): {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، وفي ذلك يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يحقره، ولا يخذله).

وتابعت عن خطبة الجمعة القادمة: «فما أحوجنا إلى استلهام معاني الهجرة النبيلة بالتحول إلى ما يرضي الله عز وجل من الأعمال والأقوال، وبالتحول من البطالة والكسل إلى الجد والإتقان، ومن الأثرة والأنانية إلى الإخاء الإنساني الصادق، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل