كشف الدكتور شاكر أبو المعاطي، أستاذ المناخ بمركز البحوث الزراعية، تأثير ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن تغير المناخ على المحاصيل الزراعية.
وقال أبو المعاطي خلال حواره عبر تطبيق “زووم” مع برنامج “8 الصبح” المُذاع عبر فضائية “dmc”، اليوم الثلاثاء، إننا نشهد طقسًا شاذًا ناتجًا عن التغيرات المناخية، مشيرًا إلى ما شهدته الدول العربية المجاورة من فيضانات والذي اعتبره إنذار خطر جدًا نتيجة تغير المناخ.
وأوضح أن تغير المناخ له تأثير كبير على القطاع الزراعي، بداية من موعد الزراعة واختيار الصنف الذي يتم زراعته، وتأثير على كمية الانتاج والأمراض والحشرات التي تنتشر بصورة كبيرة على المحاصيل الزراعية بسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبيرة نتيجة ارتفاع الرطوبة النسبية، والذي يعمل على لخبطة في فسيولوجية النبات.
وتابع أستاذ المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن المزارعين في المنيا وبني سويف والفيوم كانوا يعدوا أراضيهم في هذا التوقيت لزراعة البطاطس، ولكن في ظل ارتفاع درجات الحرارة لا بد ان ينتظر حتى بداية أو منتصف سبتمبر حتى لا تتعفن البطاطس، حيث نتج عن تغير المناخ زحزحة مواعيد الزراعة، مشيرًا إلى أن محصول المانجو والزيتون تأثروا بشكل كبير هذا العام نتيجة التغيرات المناخية، وشهدنا قلة الإنتاج.
وأوضح أنّ الرطوبة النسبية تواجدها في الجو بهذه الصورة يعمل على «لخبطة» في فسيولوجية النبات، ما يؤدي لعدم قيام بعض النباتات بأدوارها ووظائفها، لافتًا إلى أنّ المزارعين في وسط الصعيد “المنيا – بني سويف – أسيوط” على سبيل المثال كانوا يجهزون أراضيهم في هذا التوقيت من العام لزراعة عروة البطاطس، لكن حاليا في ظل ارتفاع الحرارة ينتظر المزارع لبداية سبتمبر أو منتصفه، لأن ذلك سيعرض البطاطس للتعفن، وبالتالي ستؤدي لخسارة للدولة والمزارعين.
وتابع: “المزارع بقى يزحزح مواعيد الزراعة نتيجة تغير المناخ، وهذا طبيعي ومن ضمن آليات طرق التعامل والتكيف لتغير المناخ وتغيير مواعيد الزراعة”.
كما نوه، بأن هناك بعض المحاصيل المحبة للارتفاع في درجات الحرارة وستحقق انتاجية عالية مثل القطن والأرز.















