استقر العرف أن المرأة ترضع أولادها دون المطالبة بأجر الرضاعة – بوابة مشاهير

ISLAM GAMAL4 سبتمبر 20221 مشاهدة
استقر العرف أن المرأة ترضع أولادها دون المطالبة بأجر الرضاعة – بوابة مشاهير

رد الدكتور محمد سالم أبو عاصي، أستاذ التفسير والعميد السابق لكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، على الجدل المُثار حول أجر الرضاعة للأم والذي أثارته المحامية نهاد أبو القمصان، قائلًا إنه استقر العرف أن المرأة ترضع أولادها دون بأجر الرضاعة.

 

وقال أبو عاصي خلال مداخلة هاتفية مع الدكتور محمد الباز في برنامج “آخر النهار” المُذاع عبر فضائية “النهار”: “إذا لم نحكم الأصول ستلعب بنا كتب الفقه، فالكتب مليئة، وبعض المذاهب تقول إن المرأة تطلب الأجر على الرضاعة، أما مذهب الحنفية يقول واجب عليها، وليس لها أن تطلب أجر على الرضاعة”.

المالكية قالوا المرأة لا ترضع لو كانت من عائلة ارستقراطية 

ولفت إلى أن المالكية قالوا الوالدات يرضعن أولادهن الآية مجملة ليست واضحة، هل الرضاع حق على المرأة أم لا، فقيل إن العرف يبين المجمل، لو المرأة من بيئة ارستقراطية لم تتعود على الرضاع، فعلى زوجها يأتي بمرضعة، أما إن رفضها الطفل ولا يتقبل إلا أمه فهي مجبرة ترضعه.

 

وأردف: “في المجتمعات العادية المرأة ترضع أولادنا، لذا فالمرأة يجب ترضع أولادها، العرف حدد معنى الآية، والمجتمعات مستقرة على العرف”.

عميد سابق بالأزهر: منذ عهد الرسول ليومنا هذا لم تطلب امرأة أجر الرضاعة

وأشار أبو عاصي إلى أنه منذ عهد الرسول إلى يوم الناس هذا، لم تطلب امرأة أجر الرضاعة، واستقر العرف والمجتمعات على هذا، وبالنسبة لآية البقرة “والْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ”، قالت أبو القمصان، إن الآية عامة استنادًا لقاعدة الجمع المحلى بـ “ال” يفيد العموم فيشمل المطلقة وغير المطلقة، بينما يرى بعض المفسرين أن الآية في المرأة المطلقة وذلك خصص بسياق الآيات، لأن السياق يحدد المراد، والآيات السابقة واللاحقة، للمطلقات، فقال المحققون إن الزوجة مادامت في عصمة الزوج لا يجوز لها تطلب الأجرة، وليس لها إلا النفقة.

 

وأكد أن السياق يحدد أن المرأة التي تطلب الأجر على رضاع طفلها المطلقة، ويدعمها ما جاء في سورة  الطلاق، “فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ”.

 

وأوضح أن أبو القمضان، قالت الزوجة لها على الزوج النفقة سواء أرضعت أو لم ترضع، نقول الإنفاق له سببين، إذا تخلف أحدهما بقي الآخر لو هي امرأة ناشز ليس لها نفقة، وإن كانت ترضع لها نفقة  بمقتضى الإرضاع.

استقر العرف أن المرأة ترضع أولادها دون المطالبة بأجر

واستطرد: “استقر العرف أن المرأة ترضع أولادها دون تطلب أجر الرضاعة، واستقر المجتمع على ذلك، أما نذهب لكتب الفقه والتراث ونأتي بأن المرأة لها أجر الرضاعة فهذا مستنكر، كما أن أحوال الأسرة لا يجزأ القضايا، لأنه في المقابل الرجل ليس عليه أن يأتي بالدواء ولا يحجج زوجته، القضايا الزوجية تقوم على البر والإحسان، يجب أن تؤخذ كتلة واحدة مودة ورحمة، يعني لو مدهاش أجر تسيب طفلها يموت؟”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الاخبار