
أحدث قرار السيد بخيت فضلي توفيق بالعدول عن الترشح لانتخابات مجلس النواب حالة من الذهول والارتباك في الأوساط السياسية داخل دائرة جهينة بمحافظة سوهاج. هذا التراجع المفاجئ لم يكن مجرد خبر عابر، بل فجر بركانا من التساؤلات الجوهرية حول المصير السياسي لرجل طالما كان رقما صعبا في المعادلة الخدمية والمجتمعية، وما إذا كان هذا القرار يمثل استراحة محارب أم إعلانا عن نهاية حقبة من العمل العام.
حضور طاغ وتاريخ حافل بالخدمات
لطالما ارتبط اسم بخيت فضلي بلقب رجل الخدمات في جهينة، حيث نجح على مدار سنوات في بناء جسور من الثقة مع الأهالي عبر مبادرات تنموية ومجتمعية لامست احتياجاتهم اليومية. هذا الحضور الميداني المكثف جعل منه مرشحا قويا تتوجه إليه الأنظار، مما ضاعف من وطأة مفاجأة انسحابه، وترك القاعدة العريضة من مؤيديه في حالة من الترقب لمساره القادم.
لغز التراجع وإعادة ترتيب الأوراق
يرى المحللون للشأن المحلي في سوهاج أن توقيت هذا القرار يكتنفه الغموض، خاصة في ظل الزخم الشعبي الذي يحيط بالرجل. ومع ذلك، تشير القراءات الهادئة إلى أن التراجع عن خوض المعركة البرلمانية لا يعني بالضرورة اعتزال المشهد السياسي، بل ربما يمثل خطوة استراتيجية لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية والمحلية، والبحث عن نوافذ بديلة لخدمة المجتمع بعيدا عن صراعات الصندوق الانتخابي.
رؤية مستقبلية خارج الصندوق التقليدي
تؤكد مصادر مقربة من بخيت فضلي أنه ما زال يتمسك برؤيته الراسخة في النهوض بمستوى الخدمات بمركز جهينة. ويرى هؤلاء أن طموح الرجل في خدمة أهالي سوهاج يتجاوز قيود المقعد البرلماني، حيث يميل التفكير الحالي نحو تعزيز الدور في المبادرات التنموية المستقلة والعمل الحزبي والمجتمعي الذي يحقق نتائج فورية على الأرض، معتبرين أن العمل العام هو تكليف لا يرتبط بمنصب محدد.
الشارع يترقب والسيناريوهات مفتوحة
بين آمال الأهالي في استمرار الدعم وبين الغموض الذي يلف الخطوة التالية، يبقى المشهد في جهينة مفتوحا على كافة الاحتمالات. فهل يعود فضلي للمشهد الانتخابي مستقبلا بوزن أثقل، أم يرسخ مكانته كقائد مجتمعي مستقل؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف الستار عن ملامح الطريق الجديد الذي سيختاره واحد من أبرز الوجوه السياسية في صعيد مصر.













