يمثل ملعب أنفيلد رمزًا تاريخيًا لليفربول حيث كانت الأجواء دائمًا حماسية، ومع ذلك شهدت المباراة التي أقيمت في التاسع من فبراير أمام مانشستر سيتي تحولًا مفاجئًا حيث لم يكن الانهيار المفاجئ بل كان نتيجة لتراكم الأخطاء وفقدان التركيز مما أثر على أداء الفريق بشكل كبير
|
لم تنجح استعدادات ليفربول أمام مانشستر سيتي كما كان متوقعًا، حيث لم تحقق التشكيلة النتائج المرجوة رويترز |
نهج ضعيف
خلال الشوط الأول، بدا أن ليفربول يلعب بلا ثقة حيث كانت دقة تمريراتهم منخفضة بشكل ملحوظ، مما أثر على قدرتهم على السيطرة على مجريات المباراة، حيث كانت نسبة دقة التمريرات 43% وهو ما يعكس تراجع مستواهم مقارنة بقدرتهم السابقة على السيطرة بفضل الضغط العالي والاستحواذ على الكرة
استحوذ مانشستر سيتي على الكرة بنسبة 84% مما مكنه من السيطرة على خط الوسط بفضل أداء رودري وبرناردو سيلفا، مما جعل ليفربول يعتمد على الكرات الطويلة بدلاً من الاستحواذ، وهذا يعكس استسلامًا تكتيكيًا
اعتمد المدرب آرني سلوت على تشكيلة هجومية جريئة، لكن غياب الانضباط التكتيكي في الفريق أدى إلى فقدان السيطرة على الكرة، مما جعل كل الخطط التكتيكية بلا جدوى، حيث لم يكن مانشستر سيتي بحاجة للضغط بل اكتفى بالانتظار للأخطاء
في الدقيقة 74، بدا أن ليفربول قد حقق تقدمًا مع تسديدة رائعة من سوبوسلاي، حيث دخلت الكرة الشباك وسط فرحة الجماهير لكن لم يكن ذلك نتيجة لتحسن الأداء بل كان لحظة فردية استثنائية
لكن بعد الهدف، بدأ الذعر يتسلل إلى الفريق حيث لم يعرفوا كيفية الحفاظ على تقدمهم، مما أدى إلى تراجعهم للدفاع بدلاً من الاستحواذ والتحكم في مجريات المباراة
|
لم يعد ليفربول يظهر الروح القتالية التي كان يتمتع بها في الدقائق الأخيرة من المباريات رويترز |
انهار سور المدينة
انزلق سوبوسلاي إلى الدفاع مما كشف عن نقاط ضعف الفريق، حيث افتقر إلى الانضباط التكتيكي وأدى ذلك إلى هدف التعادل لمانشستر سيتي في الدقيقة 84، مما بدأ الانهيار التدريجي للفريق
لم يكن مانشستر سيتي في عجلة من أمره بل كانوا يدركون أن الحفاظ على تنظيمهم الدفاعي سيؤدي إلى أخطاء من جانب ليفربول، وكلما تراجع ليفربول، كلما فقدوا السيطرة على المباراة
تظهر الإحصائيات أن ليفربول فقد 8 نقاط بعد الدقيقة 90 هذا الموسم، وهو ما يعكس ضعفهم في اللحظات الحرجة، كما تبين المباراة ضد مانشستر سيتي ذلك بوضوح
وصل الذعر إلى ذروته في الوقت بدل الضائع حيث سجل إيرلينغ هالاند من ركلة جزاء، مما أفقد ليفربول أعصابه تمامًا وظهر ذلك من خلال تصرفات أليسون الذي غادر مرماه في محاولة يائسة
شهدت اللحظات الأخيرة من المباراة موقفًا دراماتيكيًا حيث سدد ريان شرقي من منتصف الملعب تقريبًا في الشباك الخالية، مما أدى إلى تدخل تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) وألغى الهدف وتلقى سوبوسلاي بطاقة حمراء مما أدى إلى فوضى في الملعب
|
تحول سوبوسلاي من بطل إلى شرير في المباراة ضد مانشستر سيتي |
كانت تلك المباراة هي الأخيرة التي يتقدم فيها ليفربول في أنفيلد ثم يخسر، مما يبرز تراجع الفريق في القدرة على إدارة المباريات خاصة في اللحظات الحرجة حيث أصبحوا غير قادرين على الحفاظ على الهدوء والتركيز
ليس آرني سلوت وحده هو من يتحمل المسؤولية، بل إن الفريق بأكمله يظهر علامات الانهيار الذهني حيث لا توجد خطة بديلة في حال تعرضهم للضغط، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات متسرعة وأخطاء قاتلة
غادر مانشستر سيتي ملعب أنفيلد كأنهم قد اقتحموا المدينة حيث لم يحتاجوا للهجوم المتواصل بل انتظروا حتى يفتح خصومهم الأبواب بأنفسهم، بينما بدا ليفربول كفريق يخشى اللحظات الأخيرة من المباراة
لم يعد ملعب أنفيلد ذلك الحصن المنيع كما كان سابقًا، وعندما ينهار هذا الجدار، فإن الخطر الأكبر ليس الهزيمة بل الذعر الذي يعم الفريق، وإذا لم يستعيدوا توازنهم وسيطرتهم سريعًا، فقد تصبح مثل هذه الهزائم أمرًا معتادًا
أبرز أحداث مباراة ليفربول ومانشستر سيتي 2-1: فاز مانشستر سيتي على ليفربول 2-1 خارج أرضه ليواصل مطاردة أرسنال في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الجولة 25 صباح يوم 9 فبراير
المصدر:
المصدر : وكالات



















